لوامع البينات شرح أسماءالله تعالى و الصفات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٨ - أساتذته
الأصول على والده ضياء الدين عمر، و والده على أبى القاسم سليمان بن ناصر الأنصارى، و هو على إمام الحرمين أبى المعالى، و هو على الأستاذ أبى إسحاق الأسفرائيني، و هو على الشيخ أبى الحسن الباهلى، و هو على شيخ السنة أبى الحسن على بن أبى إسماعيل الأشعرى الناصر لمذهب أهل السنة و الجماعة.
و أما اشتغاله فى فروع المذهب، فإنه اشتغل على والده المذكور، و والده على أبى محمد الحسين بن مسعود الفراء البغوى، و هو على القاضى حسين المروزى، و هو على القفال المروزى، و هو على أبى زيد المروزى، و هو على أبى إسحاق المروزى، و هو على أبى العباس بن شريح و هو على أبى القاسم الأنماطى، و هو على أبى إبراهيم المزنى، و هو على الإمام الشافعى، رضى اللّه عنه.
و بعد وفاة والده قصد إلى الكمال السمنانى، و اشتغل عليه مدة، ثم عاد إلى الرى، و اشتغل على المجد الجيلى صاحب محمد بن يحيى الفقيه أحد تلاميذ الإمام حجة الإسلام الغزالى، و لما طلب المجد إلى مراغة ليدرس بها، صحبه و قرأ عليه مدة طويلة علم الكلام و الحكمة.
و يقال إن الرازى كان يحفظ الشامل لإمام الحرمين فى أصول الدين
و المستصفى فى أصول الفقه للغزالى، و كذا المعتمد لأبى الحسين البصرى.
و قد لازم الرازى الأسفار، و عامل شهاب الدين الغورى صاحب غزنة فى جملة من المال، ثم مضى إليه لاستيفائه منه، فبالغ فى إكرامه و الإنعام عليه، و حصل من جهته مال طائل، ثم عاد إلى خراسان.
و كان له يد فى النظم .. فمن نظمه:
|
نهاية إقدام العقول عقال |
و أكثر سعى العالمين ضلال |
|