لوامع البينات شرح أسماءالله تعالى و الصفات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٧٢ - الفصل السابع فى كمال بيان أن الفكر أفضل أم الذكر
وَ النَّهارَ لا يَفْتُرُونَ» «١» و قال حكاية عنهم «سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ» «٢» و حكى عن جملة الملائكة «سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا» «٣» و حكى عن ذى النون أنه قال فى الظلمات «لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ» «٤» و قال الكليم «٥» «سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ» «٦» و قال للحبيب «٧» «وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبِها» «٨» و قال له أيضا «سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى» «٩» و قال فى أول ما أنزل عليه «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ» «١٠» و حكى عن المؤمنين أنهم قالوا «سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ» «١١» ثم ذكر عن السماوات و الأرض أنها كلها مسبحة فقال «يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَ الطَّيْرَ» «١٢» ثم بين أن كل المخلوقات مسبحة خاضعة خاشعة فقال «وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ» «١٣» فهذه المبالغة العظيمة واردة فى كتاب اللّه تعالى فى تعظيم حال الذكر، و لا رأينا مثلها فى الفكر، فعلمنا أن الذكر أفضل.
______________________________
(١) الآيتان ١٩، ٢٠ من سورة الأنبياء.
(٢) جزء من الآية ٤١ من سورة سبأ.
(٣) جزء من الآية ٣٢ من سورة البقرة.
(٤) جزء من الآية ٨٧ من سورة الأنبياء.
(٥) هو موسى عليه السلام.
(٦) جزء من الآية ١٤٣ من سورة الأعراف.
(٧) هو نبينا محمد صلى اللّه عليه و سلم.
(٨) الآية ١٣٠ من سورة طه.
(٩) الآية ١ من سورة الأعلى.
(١٠) الآيات ١، ٢ من سورة العلق.
(١١) جزء من الآية ١٩١ من سورة آل عمران.
(١٢) جزء من الآية ١٠ من سورة سبأ.
(١٣) جزء من الآية ٤٤ من سورة الإسراء.