لوامع البينات شرح أسماءالله تعالى و الصفات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣١٧ - القول فى تفسير اسمه(الصمد)
الثالث عشر: قال أبو هريرة: الصمد الّذي يحتاج إليه كل أحد، و هو مستغن عن كل أحد.
الرابع عشر: الصمد الّذي تقدس ذاته عن إدراك الأبصار و العيان، و تنزه جلاله عن أن يدخل تحت الشرح و البيان.
الخامس عشر: الصمد الّذي ليس لسؤدده أمد، و لا لبقائه عدد.
السادس عشر: الصمد الّذي ترفع إليه الحاجات، و تطلب منه الخيرات.
أما النوع الثانى: و هو تفسير الصمد بالتنزيه، ففيه وجوه.
الأول: الصمد الغنى.
الثانى: الصمد الّذي ليس فوقه أحد، «وَ هُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ» «١»
الثالث: الّذي لا يأكل و لا يشرب، «وَ هُوَ يُطْعِمُ وَ لا يُطْعَمُ» «٢»
الرابع: الباقى بعد فناء خلقه «كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ» «٣».
الخامس: قال الحسن: الصمد الّذي لم يزل و لا يزال، و لا يجوز عليه الزوال، كان و لا مكان، و لا أين و لا أوان، و لا عرش و لا كرسى، و لا جنى و لا إنسى، و هو الآن كما كان.
السادس: قال أبى بن كعب: الّذي لا يموت و لا يورث «وَ لِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ» «٤»
______________________________
(١) جزء من الآية ١٨ من سورة الأنعام.
(٢) جزء من الآية ١٤ من سورة الأنعام.
(٣) الآية ٢٦ من سورة الرحمن.
(٤) جزء من الآية ١٨٠ من سورة آل عمران.