لوامع البينات شرح أسماءالله تعالى و الصفات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٧٣ - القول فى تفسير اسمه(الملك) و فيه مسائل
القول فى تفسير اسمه (الملك) و فيه مسائل
المسألة الأولى: فيما يشابه هذا الاسم: أعلم أنه قد ورد أسماء كثيرة للّه تعالى من هذا الباب و هى: الملك، و المالك، و المليك، و مالك الملك و الملكوت، أما الملك فقال تعالى «هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ» «١» و قال «مَلِكِ النَّاسِ» «٢» و قال فى سورة (المؤمنين) «فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ» «٣».
و أما المالك فقوله «مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ» «٤» و فى قراءة «ملك».
و أما المليك فقوله تعالى «مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ» «٥».
و أما مالك الملك. فقال «اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ» «٦».
و أما الملكوت. فقال: «فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ» «٧».
و اعلم أن الوارد من هذه الألفاظ فى الأسماء التسعة و التسعين إثبات الملك، و مالك الملك.
المسألة الثانية: اختلفوا فى حقيقة الملك فقال بعضهم إنه عبارة عن التصرف و على هذا القول يكون الملك من صفات الأفعال، و القول الثانى أنه القدرة على
______________________________
(١) جزء من الآية ٢٣ من سورة الحشر.
(٢) الآية ٢ من سورة الناس.
(٣) جزء من الآية ١١٦ من سورة (المؤمنون).
(٤) الآية ٣ من سورة الفاتحة.
(٥) الآية ٥٥ من سورة القمر.
(٦) جزء من الآية ٢٦ من سورة آل عمران.
(٧) جزء من الآية ٨٣ من سورة يس.