التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٤ - ٢٢ إخراج الدم من البدن
مع الضرورة أو دفع الأذى و كفارته شاة على الأحوط الأولى (١)، و أمّا السواك فلا يبعد جوازه حتى مع الإدماء، و إن كان الأحوط تركه معه و لا بأس به مع الضرورة.
عمار بن موسى عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته عن المحرم به الجرب فيؤذيه؟ قال يحكه فإن سال الدم فلا بأس[١] و ما في بعض الروايات من أن رسول الله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) احتجم و هو صائم و محرم[٢] و خبر مقاتل بن مقاتل رأيت أبا الحسن (عليه السلام) في يوم الجمعة في وقت الزوال على ظهر الطريق يحتجم و هو محرم[٣] مضافاً إلى ضعف السند مدلولها حكاية فعل و لعله كان من الامام حال الضرورة و الحاجة.
و أما الإدماء بالسواك ففي صحيحة الحلبي قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم يستاك قال نعم و لا يدمي[٤] و في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) قال سألته عن المحرم هل يصلح له أن يستاك قال لا بأس و لا ينبغي أن يدمي فمه[٥] و في مقابلهما صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال قلت المحرم يستاك قال نعم قلت فإن أدمى و هو يستاك قال نعم هو من السنة و ظاهرها جواز إخراج الدم بالسواك بأن يستلزم السواك خروجه و حمل ظاهرها على صورة الجهل بالإدماء و الأوليتين على صورة العلم و العمد بلا شاهد و لا يبعد الجمع بينهما بكراهة الإدماء بالسواك.
(١) قيل أن الكفارة في الإدماء شاة و لم يذكر ما يصلح للاعتماد عليه في ذلك نعم يذكر في وجهه خبر علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال لكل شيء
[١] وسائل الشيعة، باب ٧١ من أبواب تروك الإحرام.
[٢] وسائل الشيعة، باب ٦٢ من أبواب تروك الإحرام.
[٣] وسائل الشيعة، باب ٦٢ من أبواب تروك الإحرام.
[٤] الوسائل: ج ١٢، الباب ٧٣، ص ٥٣٤.
[٥] الوسائل: ج ١٢، الباب ٩٢، ص ٥٦١.