التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٤ - (مسألة ١) يحرم على المحرم استعمال الزعفران و العود
..........
طيبة[١] إلّا أنه لا بد من رفع اليد عن ظهور النهي في مثله في التحريم بالإضافة إلى غير الخمسة التي ذكرناها بقرنية صحيحته الأخرى عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تمس شيئاً من الطيب و أنت محرم و لا من الدهن و أمسك على أنفك من الرائحة الطيبة و لا تمسك عليها من الريح المنتنة فإنه لا ينبغي للمحرم أن يتلذذ بريح طيبة و اتق الطيب في زادك فمن ابتلى بشيء من ذلك فليعد غسله و ليتصدق بصدقة بقدر ما صنع و إنما يحرم عليك من الطيب أربعة أشياء المسك و العنبر و الورس و الزعفران غير أنه يكره للمحرم الأدهان الطيبة إلّا المضطر إلى الزيت و شبهه يتداوى به[٢] و صحيحة ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال الطيب المسك و العنبر و الزعفران و الورس[٣] و مقتضى الجمع بين الصحيحتين الأخيرتين تقييد إطلاق كل منهما بما ورد في الأخرى فيكون الحرام هو الأربعة في الصحيحة الأولى بإضافة العود و أما الكافور فلم يرد فيه نصّ على حرمته على المحرم نعم ورد في المحرم إذا مات يُترك حنوطه بالكافور و عدم مسّه بطيب و يقال إذا كان الكافور حراماً على المحرم الميت فالمحرم الحي أولى بالحرمة و في الاستدلال نظر كما لا يخفى لبطلان إحرام الميت بموته كما هو مقتضى كون كل من العمرة و الحج عملًا ارتباطياً فيكون الحكم بعدم مسّه بطيب و كذا ترك حنوطه حكماً تعبدياً لا يجري على الحي في مقابل ما تقدم من الروايات المفسرة للطيب ثمّ إن النهي يعم كلا من الأكل و الشم و الدلك أو حتى لبس ثوب فيه أثرها فإنه نوع مس للطيب و استعماله بل الأحوط أن يجنبه من فراشه أيضاً و إن يتأمل في عموم النهي.
[١] الوسائل: ج ١٢، الباب ١٨، ص ٤٤٣.
[٢] الوسائل: ج ١٢، الباب ١٨، ص ٤٤٤.
[٣] الوسائل: ج ١٢، الباب ١٧، ص ٤٤٢.