التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٣ - أحدها توفير شعر الرأس
..........
عبد اللَّه بن مسكان أو سنان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: (لا تأخذ من شعرك و أنت تريد الحج في ذي القعدة و لا في الشهر الذي تريد فيه الخروج إلى العمرة)[١] و في صحيحة الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يريد الحج أ يأخذ من رأسه في شوال كله ما لم ير الهلال؟ قال: (لا بأس ما لم ير الهلال)[٢] إلى غير ذلك و بما أن التوفير أمر خارج عن اختيار المكلف إلّا أن يكون بمعنى ترك الأخذ فيكون المطلوب عدم أخذ شعره في شهر ذي القعدة إذا كان مريداً للحج، و في الشهر فيمن يريد العمرة و هل الحكم مختص بالأخذ من شعر الرأس أو يعم اللحية كذلك فإن إطلاق الأمر بتوفير شعره أو النهي عن أخذه و إن يعم اللحية و يؤيده خبر أبي الصباح الكناني قال: سألت عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يريد الحج أ يأخذ شعره في أشهر الحج فقال: (لا و لا من لحيته و لكن يأخذ من شاربه و من أظفاره و ليطل أن شاء)[٣] و مثلها خبر سعيد الأعرج عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: (لا يأخذ الرجل إذا رأى هلال ذي القعدة و أراد الخروج من رأسه و لا من لحيته)[٤] إلّا أن المتفاهم العرفي بمناسبة الحكم و الموضوع كون الأمر بالتوفير و عدم الأخذ بحلق الرأس في أفعال مني أو للحلق بعد السعي في العمرة المفردة، و لذا سأل الحسين بن أبي العلاء عن أخذ شعر رأسه و لكن لا يخفى أن المناسبة المذكورة لا تزيد على حكمة الحكم و لم تؤخذ موضوعاً لتمنع عن الأخذ بالإطلاق في الروايات و المناقشة في الإطلاق بأن الشعر الوارد فيها يعم غير شعر
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب الإحرام، الحديث ١؛ المحاسن: ٣٣٠/ ٩.
[٢] الوسائل: الباب ٤ من أبواب الإحرام، الحديث ١؛ الكافي: ٤ ٣١٧/ ٢.
[٣] الوسائل: الباب ٤ من أبواب الإحرام، الحديث ٤؛ التهذيب: ٥ ٤٨/ ١٤٨؛ الاستبصار: ٢ ١٦١/ ٥٢٦.
[٤] الوسائل: الباب ٢ من أبواب الإحرام، الحديث ٦؛ الكافي: ٤ ٣١٨/ ٤.