التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٩ - (مسألة ٦) قد علم مما مر أن ميقات حج التمتع مكة
..........
من منزلهم محل إشكال حتى بالإضافة إلى إحرام حج الافراد فضلًا عن إحرامهم للعمرة المفردة، بل الأحوط لو لم يكن أظهر الخروج إلى الجعرانة في إحرام حج الافراد و إلى أدنى الحلّ في إحرام العمرة المفردة كسائر من يكون في مكة، و يريد العمرة سواء كان قاطناً أو مجاوراً أو نازلًا أخذاً بالإطلاق في صحيحة عمر بن يزيد[١]. أي وجب الإحرام منه، لأن ميقاته يتعين في المنذور بحيث لو أحرم من غيره بطل إحرامه، لأن الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده، فلو ترك الإحرام من المنذور عصى و وجبت عليه كفارة الحنث، إلّا أنه يصح إحرامه من ميقات آخر و لو للأمر به ترتباً، و إنما يجب الوفاء بالنذر إذا لم يستلزم الوفاء التجاوز من ميقات أو محاذاته بلا إحرام، و إلا كان النذر باطلًا لعدم رجحان منذورة باستلزامه ارتكاب الحرام.
هذا ينافي ما تقدم منه (قدّس سرّه) في الميقات السابع، حيث تعرض فيه للصحيحتين يعني صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج، و صحيحة أبي الفضل، الواردتين في المجاور و أنه يخرج لإحرام حجّه إلى الجعرانة فيحرم للحج منها، حيث قال (قدّس سرّه): بعد الإشارة إليهما ان المتيقن منها المجاور الذي لم ينتقل فرضه إلى حج الافراد و القران، أي لا يكون بعد إكمال اقامة سنتين بمكة، و كأنه تحملان على المجاور الذي يريد حج الافراد ندباً فيكون ميقاته الجعرانة، مع أنه (قدّس سرّه) ذكر في المقام ان ميقاته لحج الافراد و القران أحد المواقيت الخمسة، كما ذكر قبل ذلك أنّ وظيفة المجاور مع إرادته الإتيان بعمرة التمتع مهل أرضه، و قد ذكرنا سابقاً أن المجاور مطلقاً إذا أراد حج الافراد يخرج إلى الجعرانة و يجري ذلك حتى في أهل مكة.
[١] الوسائل: الباب ٢٢ من أبواب المواقيت، الحديث ١.