التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٦ - الخامس ربما يقال إنه يشترط فيه أن يكون مجموع عمرته و حجه عن واحد واحد
فلو استؤجر اثنان لحجّ التمتّع عن ميّت أحدهما لعمرته و الآخر لحجّة لم يجزئ عنه، و كذا لو حجّ شخص و جعل عمرته عن شخص و حجّه عن آخر لم يصح، و لكنّه محل تأمّل، بل ربّما يظهر من خبر محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السّلام) صحة الثاني حيث قال: «سألته عن رجل يحجّ عن أبيه، أ يتمتّع؟ قال: نعم المتعة له و الحج عن أبيه».
واحد و بالنيابة عن واحد، فلو اعتمر واحد تمتعاً عن شخص و أتى نفس الحج تمتعاً آخر عن ذلك الشخص لم يصح، و كذلك إذا اعتمر متمتعاً واحد عن شخص و أتى عقيبها حجّه عن آخر، و الوجه في ذلك أنّ عمرة التمتع مع حجّه عمل واحد كما استظهر ذلك ممّا ورد في دخول عمرة التمتع في حجّه، و ما دلّ على عدم المتعة لمن لم يدرك بعد المتعة الوقوفين، و على هذا فلو أتى أحد الشخصين عمرة التمتع عن واحد و الآخر حجّه عن ذلك الواحد تبطل عمرة النائب الأول لعدم تعقبها بالحج، كما يبطل حج الآخر لعدم سبقه بعمرة التمتع، و بتعبير آخر عمرة التمتع شرط في حج التمتع و الإتيان بشرط دون ملازمه لا يجزي كالطهارة من واحد، و المشروط من آخر كنفس الصلاة لم يثبت مشروعيته حتى في مورد النيابة.
و ممّا ذكر يظهر الوجه في عدم الصحة ما إذا أتى واحد عمرة التمتع عن شخص، و الآخر حجه عن شخص آخر، و أمّا ما ورد في معتبرة محمد بن مسلم عن