التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣١ - (مسألة ٣) لا بأس بالتظليل تحت السقوف للمحرم بعد وصوله إلى مكة
ذلك (١)، فإذا لم يكن شيء من ذلك بحيث كان وجود المظلة كعدمها فلا بأس بها.
[ (مسألة ٣): لا بأس بالتظليل تحت السقوف للمحرم بعد وصوله إلى مكة]
(مسألة ٣): لا بأس بالتظليل تحت السقوف للمحرم بعد وصوله إلى مكة (٢)، و إن كان بعدُ لم يتخذ بيتاً كما لا بأس به حال الذهاب و الإياب في المكان الذي ينزل فيه المحرم، و كذلك فيما إذا نزل في الطريق للجلوس أو لملاقاة الأصدقاء أو لغير ذلك، و أمّا جواز الاستظلال في هذه الموارد بمظلة و نحوها ممّا يستظلّ بها سائراً ممّا لا يعدّ من الظل الثابت ففيه إشكال و الأحوط الترك.
(١) كما يحرم التظليل على الرجل المحرم من الشمس كذلك يحرم عليه التظليل من المطر و الريح العاصفة و يشهد لذلك صحيحة ابن بزيع قال و سأل الرضا (عليه السلام) رجل من الظلال من أذى مطر أو شمس و أنا أسمع فأمره أن يفدي شاة و يذبحها بمنى[١] و صحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال قلت للرضا (عليه السلام) المحرم يظلل على محمله و يفدي إذا كانت الشمس و المطر يضران به قال نعم قلت كم الفداء قال شاة[٢] حيث إنّ ثبوت الكفارة ظاهره عدم جواز الفعل اختياراً بل ظاهر التقييد في السؤال صورة الضرورة و الاضطرار هو المفروغية عن عدم الجواز في صورة الاختيار.
(٢) قد تقدم أن الاستظلال المنهي للمحرم أنما هو حال سيره و أن الاستظلال المنهي عنه حال سيره أنما هو بالظل غير السائر و أما النزول في المنزل أو الطريق فلا بأس بالاستظلال بدخول الخباء و الخيمة و المنزل و يقال أن مكة القديمة تعد منزلًا للحجاج و المعتمرين فلا بأس بالاستظلال فيها حتى بمظلة و نحوها و لكن هذا القول و إن كان أمراً قريباً إلّا أن الأحوط الاقتصار على الظل الثابت في حال تردده في الأزقة و الجادة إلّا مع الضروة على ما مرّ.
[١] وسائل الشيعة، باب ٦ من أبواب بقية الكفارات.
[٢] وسائل الشيعة، باب ٦ من أبواب بقية الكفارات.