التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٨ - (مسألة ٢) إذا حلق المحرم رأسه من دون ضرورة
..........
و الغسل و أما في سقوطه بالمسح عليهما فيهما فلا شيء فيه حتى الكف من الطعام فإنه قد ورد في صحيحة الهيثم بن عروة التميمي قال سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم يريد إسباغ الوضوء فتسقط من لحيته الشعرة أو الشعرتان فقال ليس بشيء ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ[١] و أما دعوى أن الروايات المتقدمة و نحوها مما تدل على وجوب التصدق بكف من طعام أو نحوه محمولة على الاستحباب لما رواه المفضل بن عمر قال دخل النباحي على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال ما تقول في محرم مس لحيته فسقط منها شعرتان فقال أبو عبد الله (عليه السلام) لو مسست لحيتي فسقط منها عشر شعرات ما كان على شيء[٢] و هذه الرواية على ما في الوسائل صحيحة بلا كلام بناءً على أن الراوي لقضية دخول النباحي على أبي عبد الله (عليه السلام) و سؤاله عنه (عليه السلام) جعفر بن بشير و المفضل بن عمر فإنه لو قيل بضعف مفضل بن عمر يكفي في صحتها كون الناقل جعفر بن بشير و لكن لم يعهد أن يروي جعفر بن بشير رواية عن الصادق (عليه السلام) كيف و هو معدود من أصحاب الرضا (عليه السلام) و الصحيح أن الراوي عن المفضل بن عمر هو جعفر بن بشير كما في غيرها من بعض الروايات و مع ذلك قيل لا يضر ذلك باعتبار الرواية حيث إنّ المفضل بن عمر ثقة و ما نقل عن النجاشي مع عدم دلالته على كونه ضعيفاً في الرواية معارض بما ذكر المفيد (قدس سره) في إرشاده من عده من شيوخ أصحاب أبي عبد الله (عليه السلام) و خاصته و بطانته و ثقات الفقهاء و الصالحين و الشيخ (قدس سره) في كتاب الغيبة ذكر أن من المحمودين المختصين بإمام و يتولى المفضل بن عمر و ما ورد في ذمّه في
[١] وسائل الشيعة، باب ٨٦ من أبواب بقية الكفارات.
[٢] الوسائل: ج ١٣، الباب ١٦، ص ١٧٢.