التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٩ - (مسألة ١) لا يجوز للمحرم الادهان
[١٧ الادهان]
١٧ الادهان
[ (مسألة ١): لا يجوز للمحرم الادّهان]
(مسألة ١): لا يجوز للمحرم الادّهان و لو كان بما ليست فيه رائحة طيبة (١)، و يستثنى مقتضى إطلاق المنطوق جوازه و مقتضى إطلاق المستثنى عدم جوازه و لكن يؤخذ بإطلاق المنطوق و يرفع اليد فيه عن إطلاق المستثنى أو عمومه بشهادة صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن المرأة يكون عليها الحلي و الخلخال و المسكة و القرطان من الذهب و الورق تحرم فيه و هو عليها و قد كانت تلبس في بيتها قبل حجها أ تنزعه إذا أحرمت أو تتركه على حاله قال تحرم فيه و تلبسه غير أن تظهره للرجال في مركبها و مسيرها[١] فإن موردها إن لم يكن مختصاً بالحلي الظاهر للزينة بقرينة لبسها في بيتها و نهيها عن إظهاره للرجال و أيضاً تقع المعارضة بين عموم المستثنى منه في صحيحة محمد بم مسلم و بين مفهوم الصحيحة بالمفهوم من وجه و مورد اجتماعهما لبسها الحلي المستور لغير الزينة عند إحرامها أو بعده فإن مقتضى المفهوم عدم جوازه حيث أحدثته عند إحرامها و مقتضى عموم المستثنى منه جوازه و يقدم جانب العموم في المستثنى منه لعدم صلاحية معارضة الإطلاق مع العام الوضعي فتحصل مما ذكرنا أنه لا بأس للمرأة من لبس الحلي الذي كانت تعتاد لبسه قبل إحرامها و لكن يجب ستره عن الرجال سواء كانوا الأجانب أو الأرحام حتى زوجها لإطلاق نهيها عن إظهاره للرجال و كذا لا بأس أن تلبس الحلي المستور بعد إحرامها لا للزينة و الأمر في كفارة التزين كما تقدم في كفارة النظر في المرآة و الاكتحال من كونه شاة على الأحوط الأولى على ما مر.
(١) المعروف بين الأصحاب عدم جواز الادهان للمحرم بالادهان الطيبة بل
[١] الوسائل: ج ١٢، الباب ٤٩، ص ٤٩٦.