التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٨ - (مسألة ٣) يحرم على المرأة المحرمة لبس الحلي للزينة
..........
تلبس و لكن تستره عن الرجال حتى عن زوجها و أما عدم جواز لبسها للزينة فقد ذكره الشيخ في النهاية و المبسوط و ابن إدريس في السرائر و العلامة في القواعد خلافاً للسيد في جمله و الشيخ في التهذيب و الاستبصار و المحقق في النافع و المعتبر كما في الجواهر حيث حكموا بكراهته و يدلّ على المنع مضافاً إلى إطلاق منع المحرم عن التزين صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) حيث ورد فيها المحرمة لا تلبس الحلي و لا المصبغات إلّا صبغاً لا يردع[١] و صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال المحرمة تلبس الحلي كلّه إلّا حلّياً مشهوراً للزينة[٢] و حسنة الكابلي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال تلبس المرأة المحرمة الحلّي إلّا القرط المشهور و القلادة المشهورة[٣] و يقتضي ظاهر الأخيرين بعد الجمع بينها بحمل المستثنى في الحسنة على المثال هو جواز لبس المحرمة حلياً غير ظاهر و لم تلبس للزينة بأن لبسته تحفظاً عليه من التلف و في مقابلهما صحيحة حريز عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إذا كان للمرأة حلي لم تحدثه للإحرام لم تنزع حلّيها[٤] فإنها بمنطوقها تدل على عدم البأس بما كان عليها من قبل سواء كان ظاهراً أو مستوراً حتى ما إذا كان قصدها للزينة عند لبسه و بمفهومها تدل على عدم جواز لبسه عند إحرامه كان ظاهراً أو مستوراً فتقع المعارضة بين منطوقها و بين المستثنى في صحيحة محمد بن مسلم بالعموم من وجه و مورد اجتماعهما إذا كان عليها ما كانت تلبس من الحلي المشهور للزينة قبل إحرامها فإن
[١] وسائل الشيعة، باب ٤٩ من أبواب تروك الإحرام.
[٢] الوسائل: ج ١٢، الباب ٤٦، ص ٤٩٧.
[٣] الوسائل: ج ١٢، الباب ٤٩، ص ٤٩٨.
[٤] الوسائل: ج ١٢، الباب ٤٩، ص ٤٩٨.