التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٥ - (مسألة ١) لا يجوز للمحرم قتل القمل و لا إلقائه من جسده
٣٠٥ بجواز دفعها بل ورد جواز قتلها فيما رواه ابن إدريس من نوادر البزنطي عن جميل قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم يقتل البقة و البراغيث إذا أذاه قال نعم[١] و كذا في رواية زرارة المروية في الكافي عن أحدهما (عليه السلام) قال سألته عن المحرم يقتل البقة و البراغيث إذا رآه (اراده) قال: (نعم)[٢] و لا يبعد الالتزام بالجواز في هذه الصورة إذا كان التحمل ضرريّاً أو حرجياً.
ثمّ أنه إذا طرح المحرم القمل من جسده أو ثوبه فعليه التصدق بكف من الطعام و كذا إذا قتله على الأحوط و يدلّ عليه صحيحة حماد بن عيسى قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم يبين القملة من جسده فيلقيها قال يطعم مكانها طعاماً[٣] و نحوها صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) و حسنة الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال المحرم لا ينزع القملة من جسده و لا ثوبه و أن قتل (فعل) شيئاً من ذلك خطاءً فليطعم مكانهاً طعاماً قبضة بيده[٤] و الأخيرة محمولة على الاستحباب بناءً على أن المراد من الخطاء مقابل التعمد حيث لا كفارة على غير المتعمد و الأوليتين لا بأس بالأخذ بظاهرهما حيث إنه ليس في مقابلها إلّا بعض الروايات الضعيفة سنداً التي لا تصلح للاعتماد عليها و مورد الروايتين إلقاء القملة من جسده و أما القتل فقد يقال بثبوت الكفارة فيه أيضاً بالفحوى و لكن ورد في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة ما تقول في محرم قتل قملة قال لا شيء عليه في القمل
[١] الوسائل: ج ١٢، الباب ٧٨، ص ٥٤٠.
[٢] وسائل الشيعة، باب ٧٩ من أبواب تروك الإحرام.
[٣] الوسائل: ج ١٣، الباب ١٥، ص ١٦٨.
[٤] الوسائل: ج ١٣، الباب ١٥، ص ١٦٩.