التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٤ - (مسألة ٢) الأحوط أن لا يعقد الإزار في عنقه
[ (مسألة ٢): الأحوط أن لا يعقد الإزار في عنقه]
(مسألة ٢): الأحوط أن لا يعقد الإزار في عنقه (١)، بل لا يعقده مطلقاً، و لو بعضه ببعض و لا يغرزه بإبرة و نحوها، و الأحوط أن لا يعقد الرداء أيضاً و لا بأس بغرزه بإبرة و أمثالها.
(١) المنسوب إلى المشهور جواز عقد إزاره في عنقه و لكن في صحيحة سعد الأعرج المروية في الفقيه أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم يعقد إزاره في عنقه قال[١]: لا و في صحيحة علي بن جعفر التي رواها في الوسائل عن كتابه عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال المحرم لا يصلح له أن يعقد إزاره على رقبته و لكن يثنيه على عنقه و لا يعقده[٢] و حيث لا يحتمل أن يكون السؤال فيهما راجعاً إلى وجوب العقد يتعين أن يكون راجعاً إلى الجواز و عدم المحذور الشرعي و ظاهر النفي أو النهي عدم جوازه و أيضاً بما أن عقده يكون على الرقبة فيما إذا كان الإزار وسيعاً عريضاً يحتمل أنّ يكون ذكر الرقبة من جهة الغلبة و أن المنهي عنه مطلق عقده و لذا يكون رعاية فتوى المشهور بالجواز و الكراهة و رعاية الاحتمال في ذكر الرقبة هو التعبير عن تركه في العنق بل مطلق بالاحتياط و ربما يقال إنّ المراد بالإزار هو الرداء لا المئزر كما هو الحال في قطعات الكفن حيث يعبر عن الرداء بالإزار يكون الاحتياط ترك عقد الرداء أيضاً و هذا الاحتمال و أن كان ضعيفاً في المقام لذكر الإزار في مقام الرداء في ثوبي الإحرام إلّا أنه لا يمنع من حسن الاحتياط هذا بالإضافة إلى العقد و أما بالإضافة إلى غرزة بإبرة و نحوها فلورود النهي عن ذلك في رواية الاحتجاج فهي و أن كانت ضعيفة سنداً و لكنها لا تمنع عن الاحتياط المذكور.
[١] الوسائل: ج ١٢، الباب ٥٣، ص ٥٠٢.
[٢] الوسائل: ج ١٢، الباب ٥٣، ص ٥٠٣.