التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٩ - (مسألة ٤) إذا استعمل المحرم حال إحرامه الطيب المحرم عليه عالما عامدا بحرمته
[ (مسألة ٤): إذا استعمل المحرم حال إحرامه الطيب المحرم عليه عالماً عامداً بحرمته]
(مسألة ٤): إذا استعمل المحرم حال إحرامه الطيب المحرم عليه عالماً عامداً بحرمته فعليه دم شاة، و لو كان الاستعمال بغير الأكل على الأحوط (١).
الإذخر و القيصوم و الخزامي و الشيح و أشباهه و أنت محرم)[١] و مقتضى الجمع بينها و بين ما تقدم حمل النهي فيما تقدم على الكراهة و ما قيل من كون الجمع كذلك مقتضاه استعمال النهي في مثل صحيحة عبد الله بن سنان الواردة في النهي عن مس الزعفران و الريحان في معنيين الحرمة و الكراهة لا يمكن المساعدة عليه و ذلك لما تقرر في محله من أن الكراهة و الحرمة تنتزعان من عدم ثبوت الترخيص في الخلاف و ثبوته و شيء منهما غير مأخوذ في المستعمل فيه النهي و ذكر في المدارك أن ما تقدم يشمل كل نبات له رائحة طيبة سواء كان من نبات الصحراء أو ما ينبته الآدمي و صحيحة معاوية بن عمار خاصة بما تنبته الصحراء كما هو الحال في الإذخر و القيصوم و الخزامي و الشيح فيجمع بينهما و بين ما تقدم بتقييد الأولى بالثانية، فتختص الحرمة بالريحان الذي ينبته الآدمي و هذا أيضاً لا يمكن المساعدة عليه لأن قوله (عليه السلام) في صحيحة معاوية بن عمار و أشباهه ظاهره المشابهة في الرائحة الطيبة لا النبات في الصحراء مع أن ظاهر صحيحة عبد الله بن سنان و كذا ظاهر صحيحة حريز حرمة مس الريحان كالطيب الحرام و لا يحضرني الآن القول بذلك من أحد من أصحابنا.
(١) على المشهور بل عن المنتهي دعوى الإجماع عليه و يشهد لذلك صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) من أكل زعفراناً متعمداً أو طعاماً فيه طيب فعليه دم و أن كان ناسياً فلا شيء عليه فليستغفر الله[٢] و الصحيحة واردة في الأكل إلّا أنه يستفاد منها
[١] الوسائل: ج ١٢، الباب ٢٥.
[٢] وسائل الشيعة، باب ٤ من أبواب بقية الكفارات.