التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٨ - (مسألة ٣) لا يجب على المحرم أن يمسك على أنفه من الرائحة الطيبة حال سعيه بين الصفاء و المروة
..........
و هو طهور فلا تتقه أن تصيبك[١] و لا يخفى أن الخلوق عطر خاص يصنع من الزعفران و غيره من أنواع الطيب كان في السابق يطلى به البيت فلا يجب الإمساك على الأنف منه و لا غسله عن الثوب و البدن إذا أصابهما كما نطقت به الروايات كما تقدم و يرفع اليد بها عن إطلاق ما ورد في بعض الروايات لا تمس شيئاً فيه زعفران و ما ذكر في خلوق الكعبة يجري على خلوق القبر أيضاً و في صحيحة حماد بن عثمان قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن خلوق الكعبة و خلوق القبر يكون في ثوب الإحرام قال لا بأس بهما فإنهما طهوران[٢] و الأحوط لو لم يكن أظهر الاقتصار على إصابة الثوب و البدن من طلي الكعبة و القبر و يؤخذ في غيره بالإطلاق.
ثمّ أنه يكره للمحرم شم الريحان على الأظهر و هو كل نبات له رائحة طيبة كما هو معناه لغة لا خصوص مقابل النعناع و نحوه مما ينبته الآدمي بزرع بذره و عن المفيد و العلامة حرمة ذلك و يستدل عليها بصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال لا تمس ريحاناً و أنت محرم و لا شيئاً فيه زعفران و لا تطعم طعاماً فيه زعفران[٣] و بصحيحة حريز عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال لا يمس المحرم شيئاً من الطيب و لا الريحان و لا يتلذذ به فمن ابتلى بشيء من ذلك فليتصدق بقدر ما صنع بقدر شبعه من الطعام[٤] و في مقابل ذلك صحيحة معاوية بن عمار قال قال أبو عبد الله (عليه السلام) لا بأس أن تشم
[١] وسائل الشيعة، باب ٢١ من أبواب تروك الإحرام.
[٢] الوسائل: ج ١٢، الباب ٢١.
[٣] وسائل الشيعة، باب ١٨ من أبواب تروك الإحرام.
[٤] وسائل الشيعة، باب ١٨ من أبواب تروك الإحرام.