التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٨ - (مسألة ١٣) إذا عبث المحرم بذكره فأمنى فحكمه حكم الجماع
[٦- الاستمناء]
[ (مسألة ١٣): إذا عبث المحرم بذكره فأمنى فحكمه حكم الجماع]
(مسألة ١٣): إذا عبث المحرم بذكره فأمنى فحكمه حكم الجماع (١)، و عليه فلو وقع ذلك في إحرام الحج قبل الوقوف بالمزدلفة وجبت الكفارة و لزم إتمامه و إعادته في العام القابل، كما أنّه لو فعل ذلك في عمرته المفردة قبل الفراغ من السعي لزمه الإتمام و إعادتها بعد انقضاء الشهر على ما تقدّم، و كفارة الاستمناء كفارة الجماع و لو استمنى بغير ذلك كالنظر و الخيال و ما يشاكل ذلك فأمنى لزمته الكفارة إن كان قصده الإنزال و لا تجب إعادة حجه و لا عمرته، و إن لم يكن قصده الإنزال فاتفق. فالأظهر أنّه لا كفارة.
إلى امرأته أو ينزّلها بشهوة حتى ينزل قال عليه بدنة و لا ينافي حمل الصدر على صورة غير الشهوة ما ذكره (عليه السلام) لا شيء عليه و لكن ليغتسل و يستغفر ربه حيث إنّ الاستغفار لا يناسب الأمر به مع فرض النظر بلا شهوة الذي لا يكون محرماً و لكن لا يخفى أن هيجان الشهوة بعد النظر أيضاً إذا علم أو أطمئن به المكلف محرم فالأمر بالاستغفار من هذه الجهة بأن لا يرجع إلى مثل هذا النظر ثانياً و يدلّ أيضاً على عدم الكفارة مع النظر بلا شهوة سواء أمنى أو لم يمن إطلاق ما في ذيل صحيحة مسمع و من نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور.
(١) و يدلّ على ذلك معتبرة إسحاق بن عمار عن أبي الحسن (عليه السلام) قال قلت ما تقول في محرم عبث بذكره فأمنى قال أرى عليه مثل ما على من أتى أهله و هو محرم بدنة، و الحج من قابل[١] و التعبير في المعتبرة فإن في سندها صباح الراوي عن إسحاق بن عمار و الظاهر أنه صباح بن صبيح الحذاء لأنه المعروف في هذه الطبقة حيث إنّ له كتاب هذا فيما كان الاستمناء بالعبث بذكره و أما إذا قصد الانزال بغيره فهو و إن كان محرماً بل عليه البدنة مع التمكن و مع فقره الشاة إلّا أن الأمر بالإعادة مترتب على العبث بذكره و يستفاد وجوب الكفارة فيما ذكر من صحيحة معاوية بن عمار من أن الإنزال بالوجه المحرم يوجب الكفارة قال (عليه السلام) فيها
[١] وسائل الشيعة، باب ١٥ من أبواب كفارات الاستمتاع.