التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٦ - (مسألة ١٢) إذا نظر المحرم إلى زوجته عن شهوة فأمنى وجبت عليه الكفارة
[٥- النظر]
[ (مسألة ١٢): إذا نظر المحرم إلى زوجته عن شهوة فأمنى وجبت عليه الكفارة]
(مسألة ١٢): إذا نظر المحرم إلى زوجته عن شهوة فأمنى وجبت عليه الكفارة (١) و هي بدنة أو جزور و مع عدم تمكّنه فشاة، و أمّا إذ النظر إليها بشهوة و لم يمن أو نظر إليها بغير شهوة فأمنى فلا كفارة عليه.
إلى غير أهله فأنزل قال عليه جزور أو بقرة فإن لم يجد فشاة)[١] و الجمع بينها و بين الموثقة مقتضاه الجزور بما إذا كان موسراً و البقرة بما إذا وسط الحال و إذا لم يجد الجزور و البقرة كما إذا كان فقيراً فعليه شاة كما ان مقتضى الإطلاق في الصحيحة و الموثقة عدم الفرق بين كون الامناء بالنظر المنبعث عن هيجان الشهوة قبل النظر أو كان النظر إليها موجباً لهيجانها و مقتضى التعليل في الموثقة و إن كان ثبوت الكفارة للنظر إلى المحرم عليه و أن لم يمن إلّا أنه لا بد من رفع اليد عنه بصحيحة معاوية بن عمار في محرم نظر إلى غير أهله فأنزل قال عليه دم لأنه نظر إلى غير ما يحلّ له و إن لم يكن أنزل فليتق الله و لا يعد و ليس عليه شيء[٢] فإن الجمع في هذه الصحيحة بين تعليله و نفي الكفارة مع عدم الإنزال قرينة واضحة على أنّ المراد من التعليل أنه إذا كان منشأ الانزال النظر إلى ما لا يحل له فعليه الكفارة و مع عدم الانزال و أن ارتكب حراماً إلّا أنه لا كفارة فيه و بهذا يظهر المراد من التعليل في الموثقة و لكن قد يشكل بأن ما رواه معاوية بن عمار مضمرة لم يعلم أنه قول الإمام (عليه السلام) ليمكن رفع اليد بها عن ظهور التعليل في الموثقة و فيه ما لا يخفى فإن المطمئن به أن معاوية بن عمار كزرارة و محمد بن مسلم لا يتصدى لنقل الحكم عن غير المعصوم (عليه السلام).
(١) إذا نظر المحرم إلى زوجته بشهوة فأمنى فعليه بدنة و يدلُّ على ذلك ما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزّلها
[١] وسائل الشيعة، باب ١٦ من أبواب كفارات الاستمتاع.
[٢] وسائل الشيعة، باب ١٦ من أبواب كفارات الاستمتاع.