التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٥ - (مسألة ١١) إذا لاعب المحرم امرأته حتى يمني لزمته كفارة بدنة
امرأة أجنبيّة عن شهوة أو غير شهوة فأمنى وجبت عليه الكفارة و هي بدنة أو جزور على الموسر و بقرة على المتوسط و شاة على الفقير، و أمّا إذا نظر إليها و لو عن شهوة و لم يمن فهو و إن كان محرماً إلّا أنّه لا كفارة عليه.
رمضان ماذا عليهما قال: عليهما جميعاً الكفارة مثل ما على الذي يجامع[١] و قد ورد أن كفارة الجماع بدنة أو جزور مع يسره و شاة مع عدم وجدانه و فقره حيث ورد في صحيحة علي بن جعفر التي تقدم نقلها في كفارة الجماع عن أخيه (عليه السلام) فمن رفث فعليه بدنة ينحرها و إن لم يجد فشاة[٢].
ثمّ أنه لا يترتب على اللعب المفروض بطلان الحج لأن بطلانه مترتب على الجماع الخاص و هو الجماع قبل السعي في العمرة المفردة و قبل الوقوف بالمزدلفة في إحرام الحج و الذي يجامع في إحرامه لا يترتب عليه إلّا الكفارة و اللاعب المذكور نزل منزلة المجامع لا المجامع الخاص و هذا بخلاف ما يجيء في الاستمناء حيث إنه ورد فيه أنه كالمجامع فعليه بدنة و إعادة الحج فيعلم بالتنزيل الخاص فيه.
و إذا نظر المحرم إلى الأجنبية سواء كان هيجان الشهوة هو الموجب للنظر إليها أو حصل بعد النظر فأمنى فإن كان موسراً فعليه بدنة و إن كان متوسطاً فعليه بقرة و إن كان معسراً فعليه شاة و يشهد لذلك موثقة أبي بصير قال قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) رجل محرم نظر إلى ساق امرأة فأمنى فقال إن كان موسراً فعليه بدنة و إن كان وسطاً فعليه بقرة و إن كان فقيراً فعليه شاة ثمّ قال أما أني لم أجعل عليه هذا لأنه أمنى إنما جعلته عليه لأنه نظر إلى ما لا يحلّ له[٣] و في صحيحة زرارة قال: (سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل محرم نظر
[١] وسائل الشيعة، باب ١٤ من أبواب كفارات الاستمتاع.
[٢] وسائل الشيعة، باب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع.
[٣] وسائل الشيعة، باب ١٦ من أبواب كفارات الاستمتاع.