التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦ - (مسألة ٤) المقيم في مكة إذا وجب عليه التمتع
و الأحوط الأوّل، و إن كان الأقوى الثاني لعدم فهم الخصوصية من خبر سماعة و أخبار الجاهل و الناسي و إن ذكر المهل من باب أحد الأفراد، و منع خصوصية للمرور في الأخبار العامّة الدالّة على المواقيت، و أمّا أخبار القول الثالث فمع ندرة العامل بها مقيّدة بأخبار المواقيت أو محمولة على صورة التعذّر.
خصوصيّة، و في موثقة سماعة بن مهران عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: (من حجّ معتمراً في شوال. إلى أن قال: و إن اعتمر في شهر رمضان أو قبله و أقام إلى الحج فليس بمتمتّع، و إنّما هو مجاور أفرد للعمرة، فإنّ هو أحبّ أن يتمتّع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاور ذات عرق، أو يجاوز عسفان، فيدخل متمتعاً بالعمرة إلى الحج، فإن هو أحبّ أن يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبّي منها)[١]، و تفصيله (عليه السّلام) بين إحرام المجاور بعمرة التمتع و إحرامه بحجّ الإفراد شاهد قوي لوجوب الرجوع إلى الميقات، و ظاهر هذه الموثقة و إن كان الحج الاستحبابي، إلّا أنّه لا يحتمل أن يكون الحج الواجب تمتعاً مختلفاً عن التمتع استحباباً و لا يضرّ بالاستدلال اشتمالها للخروج إلى عسفان الذي لا يعرف حاله.
و ممّا ذكرنا يظهر أنّه لا بدّ من رفع اليد عن إطلاق صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) «من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر، أحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبهها)[٢] بحملها على غير عمرة التمتع حيث يحرم المجاور لها من خارج الحرم، كما يرفع اليد عن إطلاق صحيحة الحلبي قال: (سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) لأهل مكة أن يتمتّعوا؟ قال: لا، قلت: فالقاطنين بها. إلى أن قال: من أين؟ قال: يخرجون من الحرم)[٣] فتحمل على صورة عدم التمكن من الرجوع إلى أحد المواقيت، و مثلها رواية سماعة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: (المجاور بمكة إذا دخلها بعمرة في غير أشهر الحج في رجب. إلى أن قال: من دخلها في غير أشهر الحج، ثمّ أراد أن
[١] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٢؛ الفقيه: ٢ ٢٧٤/ ١٣٣٥.
[٢] الوسائل: الباب ٢٢ من أبواب المواقيت، الحديث ١؛ الفقيه: ٢ ٢٧٦/ ١٣٣٠.
[٣] الوسائل: الجزء ١١، الباب ٩ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٣؛ التهذيب: ٥ ٣٥/ ١٠٣.