التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣١ - (مسألة ١٢) في قتل القطاة و الحجل و الدراج و نظيرها حمل قد فطم من اللبن
..........
المخاض ما من شأنه أن يكون حاملًا و كيف ما كان فكيف يكون الجزء بإصابة الحيوان أقل من إصابة البيض حتى فيما كان البيض فيه فرخ قد تحرك اللّهمّ إلّا أن يقال الرواية الثانية ضعيفة و الأولى و فيه بكارة من الغنم يصدق على الحمل أيضاً و أن الحمل حدّ للأقل فيحوز الأكثر سناً أيضاً حتى في إصابة نفس الحيوان و كسر بيضته أيضاً إذا كان فيها فرخ يتحرك.
و أما ما عن المشهور من أن في قتل العصفور و القبرة و الصعوة مدّ من الطعام فيستدل عليه بمرسلة صفوان بن يحيى التي رواها الكليني و الشيخ (قدس سرهما) بأسانيد مختلفة ففي الكافي بإسناده إلى صفوان بن يحيى عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) في القبرة و العصفور و الصعوة يقتلهم المحرم قال عليه مدّ من طعام لكل واحد[١] و في التهذيب مثله بسندين آخرين و يقال بأن الإرسال غير ضائر لعمل المشهور و لأن صفوان بن يحيى ممن لا يروي و لا يرسل إلّا عن ثقة و بما أن الظاهر و لا أقل من المحتمل أن يكون وجه عمل المشهور هو الأمر الثاني الذي ذكر الشيخ في العدة و ذكرنا أنه اجتهاد من كلام الكشي في أصحاب الإجماع فلا يمكن الاعتماد عليها و الأحوط فيها حمل فطم كما ورد في القطاة و الحجل و الدراج فلا يحتمل أن تكون الكفارة فيها أكثر مع ان الوارد في الرواية الثانية لسليمان بن خالد من أصاب قطاة أو حجلة أو دراجة أو نظيرهن فإن المراد من نظيرهن من الطيور أضف إلى ذلك الإطلاق المتقدم في إصابة مطلق الطير الظاهر في مأكول اللحم كما في صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة حيث ورد فيها من ذبح طيراً من مكة و هو غير محرم فعليه أن يتصدق بصدقة أفضل من ثمنه فإن كان محرماً فشاة عن كل طير[٢].
و أمّا بالإضافة إلى الجرادة فقد ورد في صحيحة زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) في محرم قتل جرادة قال يطعم تمرة و تمرة خير من جرادة[٣] و في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن محرم قتل جراداً كثيراً قال كف من طعام و أن كان أكثر فعليه شاة[٤] فإنه يكون لحاظ الكثير و الأكثر بالإضافة إلى الواحدة التي هي ظاهر الرواية الاولى و إلّا لا ينضبط و قد تقدم أنه إذا تعرض المحرم في طريقه للجراد يعدل عن طريقه إلى آخر فإن لم يمكن أو كان فيه عسر فلا عليه إذا قتله و في صحيحة حريز عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال على المحرم أن يتنكب الجراد إذا كان على طريقه فإن لم يجد بدّاً فقتله فلا بأس (فلا شيء عليه)[٥].
[١] وسائل الشيعة، باب ٧ من أبواب كفارات الصيد.
[٢] الوسائل: ج ١٣، الباب ٩، ص ٢٣.
[٣] وسائل الشيعة، باب ٣٧ من أبواب كفارات الصيد.
[٤] وسائل الشيعة، باب ٣٧ من أبواب كفارات الصيد.
[٥] وسائل الشيعة، باب ٣٨ من أبواب كفارات الصيد.