التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٩ - (مسألة ١١) إذا قتل المحرم حمامة و نحوها في خارج الحرم فعليه شاة
..........
بالكوفة و لم أذكر الحرم فذبحتهما فقال تصدّق بثمنهما فقلت كم ثمنهما فقال درهم خير من ثمنهما[١] و في رواية الكليني درهم و هو خير منهما إلى غير ذلك و قد يقال بأنه لو كان الحمام أهلياً يعني مملوكاً يتصدق بالدرهم و أن كان من حمام الحرم يشتري به طعاماً لحمام الحرم[٢] و لكن مقتضى إطلاق صحيحة الحلبي عدم الفرق و أنه يتصدق به أو يشتري به علفاً و في صحيحته الأخرى عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل أغلق باب بيت على طير من حمام الحرم فمات قال يتصدق بدرهم أو يطعم به حمام الحرم)[٣] نعم وردفي رواية حماد بن عثمان قال قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) رجل أصاب طيرين واحداً من حمام الحرم و الآخر من حمام غير الحرم قال: (يشتري بقيمته الذي من حمام الحرم قمحاً يطعمه حمام الحرم و يتصدق بجزاء الآخر)[٤] و لكنها ضعيفة سنداً مع أنه على تقدير الإغماض يرفع اليد عن إطلاقها بالإضافة إلى حمامة الحرم يعني ظهورها في تعين شراء الطعام لحمام الحرم بحملها على التخيير بينه و بين التصدق و أما بالإضافة إلى غيره كالحمام الأهلي يلتزم بتعيّن التصدق بقيمته إذا قتل في الحرم كما التزم بذلك جملة من الأصحاب فراجع.
الأمر الثالث أنه قد ورد في جملة من الروايات أنّ الحكم معلّق على عنوان الطير و في كثير من الروايات عنوان الحمام و لا يبعد الالتزام بأن الحكم ثابت في كل طير محلّل الأكل و التعبير بالحمام باعتبار الغلبة فلا يوجب التقييد غاية الأمر إذا ثبت في طير خاص حكم مخالف يرفع اليد عن الإطلاق و يؤخذ به فيما لم يرد.
[١] وسائل الشيعة، باب ١٠ من أبواب الصيد.
[٢] وسائل الشيعة، باب ١٦ من أبواب كفارات الصيد.
[٣] الوسائل: الباب ١١ من أبواب الصيد.
[٤] الوسائل: ج ١٣، الباب ٢٢، ص ٥١.