التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٨ - (مسألة ١١) إذا قتل المحرم حمامة و نحوها في خارج الحرم فعليه شاة
..........
كانت بأضعاف الجزاء حيث إنّ الجزاء لله و قد حدّد بالدرهم و نصفه و ربعه و دعوى أنّ ما ورد في الروايات من الدرهم بيان للقيمة السوقية في ذلك الزمان و الجزاء في كل زمان بمقدار القيمة السوقية كما عن المدارك لا يمكن المساعدة عليها لما ذكرنا من الظهور مع أنه يبعد أنّ يتعدى الإمام (عليه السلام) لبيان القيمة السوقية خصوصاً مع اختلاف القيمة السوقية بحسب اختلاف الحمام و البلاد و القراء.
بقي في المقام أمور: الأول أنه إذا قتل المحرم في الحرم حماماً يكون عليه جزائان الجزاء على الصيد حال إحرامه أو كسر البيض حاله و الجزاء على القتل أو الكسر في الحرم.
الأمر الثاني أن في الدرهم عوض الحمام أو كسر بيضه و فيه فرخ و كذا نصف الدرهم و ربعه يتخير المكلف بين التصدق به أو شراء الطعام به لحمام الحرم و يدلّ على الأمرين صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إن قتل المحرم حمامة في الحرم فعليه شاة و ثمن الحمامة درهم أو شبهه يتصدق به أو يطعمه حمام مكة فإن قتلها في الحرم و ليس بمحرم فعليه ثمنها[١] كما يدلّ على الحكم الثاني صحيحة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال من أصاب طيراً في الحرم و هو محل فعليه القيمة و القيمة درهم يشتري علفاً لحمام الحرم[٢] و صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن فرخين مسرولين ذبحتهما و أنا بمكة محل فقال لي لم ذبحتها فقلت جائتني بهما جارية قوم من أهل مكة فسألتني أن أذبحهما فظننت أني
[١] وسائل الشيعة، باب ١١ من أبواب الصيد.
[٢] وسائل الشيعة، باب ١٠ من أبواب الصيد.