التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٦ - (مسألة ٤) الحكم المذكور إنما يختص بالحيوان البري
و لا بأس بصيد ما يشك في أنّه برئ على الأظهر، و كذلك لا بأس بذبح الحيوانات الأهلية (١) كالدجاج و الغنم و البقر و الإبل و الدجاج الحبشي، و إن توحشت كما لا بأس بذبح (١) يجوز للمحرم و المحل أن ينحرا الإبل و يذبحا البقر و الغنم و الدجاج و غيرها من الحيوان الأهلي في الحرم و خارجه بلا خلاف معروف أو منقول بل جواز ذلك من المسلمات حتى فيما إذا توحش الأهلي منها و يدلّ على ذلك عدة من الروايات مضافاً إلى الإطلاق في خطابات النحر و الذبح كصحيحة حريز عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال المحرم يذبح ما حل للحلال في الحرم أن يذبحه و هو في الحل و الحرم جميعاً[١] و صحيحته الأخرى عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال المحرم يذبح الإبل و البقر و الغنم و كل ما لم يصف من الطير و ما أحل للحلال أن يذبحه في الحرم و هو محرم في الحل و الحرم[٢] و صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (تذبح في الحرم الإبل و البقر و الدجاج)[٣] إلى غير ذلك فإن مقتضاها جواز النحر و الذبح بالإضافة إليها و أن توحشت.
ثمّ إنه ظاهر عدة من الروايات أن كل ما كان كالدجاج لا يصف لا يكون الاستيلاء عليه صيداً و لا ذبحه من ذبح الصيد منها صحيحة معاوية بن عمار أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الدجاج الحبشي قال ليس من الصيد أنما الطير ما طار بين السماء و الأرض و صفّ[٤] و صحيحة جميل بن دراج و محمد بن مسلم قال سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن الدجاج السندي يخرج به من الحرم قال نعم أنها لا تستقل بالطيران[٥] و صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال كل ما لم يصف من الطير فهو بمنزلة الدجاج[٦] و صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال ما كان يصف من الطير فليس لك أن تخرجه و ما كان
[١] وسائل الشيعة، باب ٨٢ من أبواب الإحرام.
[٢] وسائل الشيعة، باب ٨٢ من أبواب الإحرام.
[٣] وسائل الشيعة، باب ٨٢ من أبواب الإحرام.
[٤] وسائل الشيعة، باب ٤٠ من أبواب كفارات الصيد.
[٥] وسائل الشيعة، باب ٤٠ من أبواب كفارات الصيد.
[٦] وسائل الشيعة، باب ٤٠ من أبواب كفارات الصيد.