التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٥ - (مسألة ١) لا يجوز للمحرم سواء كان في الحل أو الحرم صيد الحيوان البري أو قتله
..........
بعده و مثلها قوله سبحانه (لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَ رِماحُكُمْ) و في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) إذا فرض على نفسه الحج ثمّ أتمّ بالتلبية فقد حرم عليه الصيد و غيره و وجب عليه في فعله ما يجب على المحرم)[١] كما يدلّ على حرمة صيد الحرم و أن كان الصائد محلّا صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال لا تستحلّن شيئاً من الصيد و أنت حرام و لا أنت حلال في الحرم[٢] و على الجملة دلالة الآية و الروايات على عدم جواز الصيد على المحرم و لا قتله سواء كان بالصيد أو بالذبح بعد الصيد و سواء كان ذلك داخل الحرم أو خارجه تامة، و الحق بذلك صيد الحرم و إن كان الصائد محلّا كما ورد ذلك في صحيحة الحلبي و غيرها مما يأتي و كما لا يجوز للمحرم الصيد و قتله و لو تأهل حيث يصدق على ذبحه مثلًا قتل الصيد كذلك لا يجوز له أكله و إمساكه.
حيث ورد في صحيحة الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن لحوم الوحش تهدى للرجل و هو محرم لم يعلم بصيده و لم يأمره به أ يأكله قال: (لا)[٣] و في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال لا تأكل من الصيد و أنت حرام و إن كان أصابه محل)[٤] و في صحيحة محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن لحوم الوحش تهدى إلى الرجل و لم يعلم بصيدها و لم يأمر به أ يأكله قال: (لا) و قال و سالته عن قديد الوحش أ يأكل محرم قال لا[٥] و المراد مما في الصحيحتين من تقييد السائل بقوله لم يعلم بصيده و لم يأمر به بيان فرض عدم دخالة المحرم في صيده و حتى عدم اطلاعه به و مع ذلك ذكر (عليه السلام) عدم الفرق بين ذلك و ما كان الأكل من صيده في عدم الجواز.
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ١ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٧؛ التهذيب، ١ ٨/ ٢٧٦.
[٢] وسائل الشيعة، باب ١ من أبواب تروك الإحرام الحديث الأول.
[٣] الوسائل: ج ١٢، الباب ٢، ص ٤١٨.
[٤] الوسائل: ج ١٢، الباب ٢، ص ٤١٩.
[٥] الوسائل: ج ١١، الباب ٢، ص ٤١٩.