التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩ - (مسألة ٣) الآفاقي إذا صار مقيما في مكة
و أمّا إذا لم يكن مستطيعاً ثمّ استطاع بعد إقامته في مكّة فلا إشكال في انقلاب فرضه إلى فرض المكّي في الجملة، كما لا إشكال في عدم الانقلاب بمجرّد الإقامة، و إنّما الكلام في الحد الّذي به يتحقّق الانقلاب، فالأقوى ما هو المشهور من أنّه بعد الدخول في السنة الثالثة لصحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام): «من أقام بمكّة سنتين فهو من أهل مكّة و لا متعة له (١).»، أكثر فإنّه حقيقة من أهل مكة.
(١) إذا استطاع الآفاقي بعد ما أقام بمكة يجب عليه التمتع قبل إتمامه السنتين من اقامته، و إذا استطاع بعد إتمامه السنتين ينقلب فرضه إلى حج الإفراد أو القرآن عند المشهور، بل هذا هو المنسوب إلى غير الشيخ (قدّس سرّه) من أصحابنا، و قد ورد في صحيحة زرارة قوله (عليه السّلام): (من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة فلا متعة له)[١]، و في صحيحة عمر بن يزيد قال: (قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج إلى سنتين، فإذا جاوز سنتين كان قاطناً، و ليس له يتمتع)[٢]، و ما عن الشيخ في النهاية و المبسوط و المنسوب إلى الإسكافي و الحلي من عدم انتقال الفرض إلى الإفراد أو القرآن حتى يقيم ثلثاً، لعلّه محمول على أنّ المراد الدخول في السنة الثالثة فلا ينافي ما تقدّم من اعتبار إكمال سنتين و إلّا فلا يعرف له مستند.
[١] وسائل الشيعة، باب ٩ من أبواب أقسام الحج.
[٢] الوسائل: الباب ٩ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٢؛ التهذيب: ٥ ٣٤/ ١٠٢.