التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٥ - (مسألة ٢١) المعتمر عمرة التمتع يقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكة
القديم، و حدّها لمن جاء على طريق المدينة عقبة المدنيين، و هو مكان معروف و المعتمر عمرة مفردة عند دخول الحرم إذا جاء من خارج الحرم، و عند مشاهدة الكعبة إن كان قد خرج من مكة لإحرامها و الحاج بأي نوع من الحج يقطعها عند الزوال من يوم عرفة، و ظاهرهم أنّ القطع في الموارد المذكورة على سبيل الوجوب و هو الأحوط، و قد يقال بكونه مستحباً.
المتمتع إذا نظر إلى بيوت مكة قطع التلبية[١] و صحيحة البزنطي عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) أنه سئل عن المتمتع متى يقطع التلبية قال: (إذا نظر إلى عراش مكة عقبة ذي طوى، قلت بيوت مكة، قال نعم)[٢] و ما ورد في هذه الصحيحة من عقبة ذي طوى يراد منه الداخل في مكة من غير طريق المدينة و كان حدّ مكة القديمة من عقبة المدنيين إلى عقبة ذي طوى و حنان بن سدير قال، قال: أبو جعفر و أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) (إذا رأيت أبيات مكة فاقطع التلبية)[٣] و صحيحة عبد اللَّه بن مسكان أو سنان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) عن تلبية المتمتع متى يقطعها؟ قال: (إذا رأيت بيوت مكة)[٤] و في صحيحة زرارة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته أين يمسك المتمتع عن التلبية قال: (إذا دخل البيوت بيوت مكة لا بيوت الأبطح)[٥] و قد يتراءى التنافي بين هذه الأخيرة و ما تقدم عليها فإن رؤية بيوت مكة تحصل قبل الدخول في بيوتها فالمعيار فيما تقدم في قطع التلبية رؤية
[١] الوسائل: الباب ٤٣ من أبواب الإحرام، الحديث ٢؛ الكافي: ٤ ٣٩٩/ ٣؛ التهذيب: ٥ ٩٤/ ٣٠٧؛ الاستبصار: ٢ ١٧٦/ ٥٨٤.
[٢] الوسائل: الباب ٤٣ من أبواب الإحرام، الحديث ٤؛ الكافي: ٤ ٣٩٩/ ٤؛ التهذيب: ٥ ٩٤/ ٣١؛ الاستبصار: ٢ ١٧٦/ ٥٨٤.
[٣] الوسائل: الباب ٤٣ من أبواب الإحرام، الحديث ٥؛ الكافي: ٤ ٣٩٩/ ٢.
[٤] الوسائل: الباب ٤٣ من أبواب الإحرام، الحديث ٦؛ التهذيب: ٥ ١٨٢/ ٦٠٩.
[٥] الوسائل: الباب ٤٣ من أبواب الإحرام، الحديث ٧؛ التهذيب: ٥ ٤٦٨/ ١٦٣٨.