التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٠ - (مسألة ٢٠) ذكر جماعة أن الأفضل لمن حج على طريق المدينة تأخير التلبية إلى البيداء مطلقا
النار و براءة من النفاق)، و يستحب الجهر بها خصوصا في المواضع المذكورة للرجال دون النساء (١)، ففي المرسل (أن التلبية شعار المؤمن فارفع صوتك بالتلبية، و في المرفوعة (لما أحرم رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) أتاه جبرئيل فقال: مر أصحابك بالعجّ و الثجّ فالعجّ رفع الصوت في التلبية و الثجّ نحر البدن (٢).
[ (مسألة ٢٠): ذكر جماعة أنّ الأفضل لمن حجّ على طريق المدينة تأخير التلبية إلى البيداء مطلقاً]
(مسألة ٢٠): ذكر جماعة أنّ الأفضل لمن حجّ على طريق المدينة تأخير التلبية إلى البيداء (٣) مطلقاً كما قاله بعضهم أو خصوص الراكب كما قيل و لمن حج عن طريق آخر تأخيرها إلى أن يمشي قليلًا و لمن حجّ من مكة تأخيرها إلى الرقطاء كما قيل أو إلى أن يشرف على الأبطح، لكن الظاهر بعد عدم الإشكال في عدم وجوب مقارنتها للنية و لبس الثوبين استحباب التعجيل بها مطلقاً و كون أفضلية التأخير بالنسبة إلى الجهر بها، فالأفضل أن يأتي بها حين النية و لبس الثوبين سراً و يؤخّر الجهر بها إلى المواضع المذكورة.
(١) بلا خلاف معروف أو منقول و يشهد لذلك صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: (ليس على النساء جهر بالتلبية و لا استلام الحجر و لا دخول البيت و لا سعي بين الصفا و المروة يعني الهرولة[١].
(٢) الرواية في الفقيه مرسلة مرفوعة و كذا على رواية الكليني و إما على رواية الشيخ في التهذيب فالظاهر أنّ حريز بن عبد اللَّه يروى عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) فتكون مسندة معتبرة و أن كان نقل الكليني و الصدوق (قدّس سرّهما) يوجب احتمال سوء التعبير في كلام الشيخ (قدّس سرّه).
(٣) قد ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: صل المكتوبة ثمّ أحرم بالحج أو بالمتعة و اخرج بلا تلبية حتى تصعد إلى أول البيداء أي أول ميل عن
[١] وسائل الشيعة، باب ١٨ من أبواب الطواف.