التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧١ - (مسألة ١٤) اللازم الإتيان بها على الوجه الصحيح
الهمزة و فتحها و الأولى الأوّل (١)، و لبّيك مصدر منصوب بفعل مقدر أي ألبّ لك إلباباً بعد الباب أو لباً بعد لبّ أي إقامة بعد اقامة من لبّ بالمكان أو ألبّ أي أقام، و الأولى كونه من لبّ و على هذا فأصله لبيّن لك فحذفت اللام و أُلحقت الكاف بعد حذف النون و حاصل معناه اجابتين لك و ربّما يحتمل أن يكون من لبّ بمعنى واجه يقال داري تلب دارك أي تواجهها فمعناه مواجهتي و قصدي لك و أمّا احتمال كونه من لبّ الشيء أي خالصة فيكون بمعنى إخلاصي لك فبعيد كما أنّ القول بأنّه كلمة مفردة نظير (على) و فأضيفت إلى الكاف فقلبت ألفه ياءً لا وجه له لأنّ (على) و (لدى) إذا أضيفا إلى الظاهر يقال فيهما بالألف كعلي زيد ولدي زيد و ليس لبّى كذلك فإنّه يقال فيه لبّى زيد.
مريض أغمي عليه فلم يعقل حتى إذا أتى الوقت فقال يحرم عنه رجل)[١] و في الاعتماد عليها لإرسالها أشكال، و كذا في استفادة الحكم من رواية زرارة المقدمة فيمن لا يحسن أنّ يلبي عنه و إن قلنا باعتبار سندها للوجه الذي أشرنا إليه فإن المغمى عليه خارج عن مدلولها و أما الأخرس ففي معتبرة السكوني عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال تلبية الأخرس، و تشهده، و قراءة القرآن في الصلاة تحريك لسانه و إشارته بإصبعه[٢] و ظاهره كفاية ذلك في تحقق إحرامه و لو كان المشار إليه في إشارة إصبعه التلبية التي يأتي بها المحرمين عند إحرامهم و لو بعنوان الفعل الذي يفعلونه.
(١) و الوجه في الأولوية أنه إذا قرء (أنّ) بالكسر يكون ما بعدها جملة مستقلة بخلاف ما إذا قرأ بالفتح حيث تكون تعلقها بما قبلها بتقدير الباء السببية أو لامها و يكون مفاد التلبيات أنّ إجابتي لك لكون الحمد و النعمة لك فيوجب اختصاصاً في التلبية بخلاف ما إذا أقرء بالكسر فإنه تكون التلبيات على عمومها، و أصل لبيك على ما
[١] الوسائل: الجزء ١١، الباب ٢٠ من أبواب المواقيت، الحديث ٤، التهذيب: ٥ ٦٠/ ١٩١.
[٢] الوسائل: الجزء ٦، الباب ٥٥، ص ١٣٦.