التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٠ - (مسألة ١٤) اللازم الإتيان بها على الوجه الصحيح
تمكنه، فالأحوط الجمع بينه و بين الاستنابة.
و كذا لا تجزي الترجمة مع التمكن و مع عدمه، فالأحوط الجمع بينهما و بين الاستنابة و الأخرس يشير إليها بإصبعه مع تحريك لسانه، و الأولى أن يجمع بينهما و بين الاستنابة و يلبي عن الصبي غير المميز (١) و عن المغمى عليه (٢)، و في قوله إنّ الحمد. يصح أن يقرء بكسر هو حريز و للشيخ لجميع كتب حريز رواياته سند صحيح كما ذكره في الفهرست و لكن في رواية مسعدة بن صدقة قال: سمعت جعفر بن محمد (عليه السّلام) يقول أنك ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح و كذلك الأخرس في القراءة في الصلاة و التشهد و ما أشبه ذلك فهذا بمنزلة العجم و المحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح[١] و ربما يستظهر منها كفاية الملحون ممن لا يتمكن من التعلم و الأداء بالنحو الصحيح و لو بنحو التلقين و لكنها ضعيفة سنداً بمسعدة بن صدقة فالأحوط الجمع بينه و بين الاستنابة و لا تجزي الترجمة مع التمكن من التلبية لان منصرف قراءة القرآن عند الأمر بها و كذا منصرف الأذكار عنده هو العربي و لا يعم الترجمة. نعم مع عدم التمكن فالأحوط الجمع بين الملحون و الترجمة و الاستنابة حيث أنّ الترجمة تدخل في أطراف العلم الإجمالي فيما يجب عليه عند إحرامه و لكن هذا كلّه فيما إذا لم يتمكن من تعلّم الصحيح أو الإتيان به بالتلقين أصلًا و أما إذا تمكن من أحدهما و لو بتأخير الحج إلى السنة القادمة ففي الاكتفاء بما ذكر أشكال.
(١) لما ورد في صحيحة زرارة عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: إذا حج الرجل بابنه و هو صغير فإنه يأمره أن يلبي و يفرض الحج فإن لم يحسن أن يلبي لبّوا عنه و يطاف به و يصلي عنه[٢] الحديث.
(٢) ورد في مرسلة جميل بن دراج عن بعض أصحابه عن أحدهما (عليهما السّلام) في
[١] الوسائل: الجزء ٦، الباب ٥٩، ص ١٣٦.
[٢] الوسائل: الجزء ١١، الباب ١٧ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٥، الفقيه: ٢ ٢٦٥/ ١٢٩١.