التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤١ - الثالث الغسل للإحرام في الميقات
..........
يومك يجزيك لليلتك) بمعنى إلى فيكون مدلول الطائفتين أمراً واحداً لا يمكن المساعدة عليه فإن كون اللام بمعنى إلى إن صح فيحتاج إلى قيام قرينة و إلا فظاهرها كونها للتعدية. الجهة الخامسة: أن الغسل للإحرام من الأغسال الفعلية بمعنى أن الغسل يستحب للفعل الذي يريد ان يفعله و هو الإحرام في المقام و هذا القسم من الأغسال إذا وقع الحدث فيه قبل الإتيان بذلك الفعل يبطل كما تقدم بيان ذلك في الأغسال المستحبة، و ما تقدم في الجهة السابقة من كفاية الاغتسال في الليل للإحرام في النهار و كذا كفاية الاغتسال في أول النهار للإحرام في آخرها و كذا في الاغتسال في أول الليل المراد من الاجزاء في الفرض عدم وقوع الحدث قبل الإحرام و على ذلك فبما أن هذا الغسل مستحب فإن أحدث المغتسل قبل الإحرام يستحب اعادته بلا فرق بين النوم و غيره، نعم الإعادة في فرض النوم قبل الإحرام منصوص، و في صحيحة النضر بن سويد عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الرجل يغتسل للإحرام ثم ينام قال: (عليه اعادة الغسل)[١] و نحوها خبر علي بن أبي حمزة[٢] و ما ورد في صحيحة عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يغتسل للإحرام بالمدينة و يلبس ثوبين ثم ينام قبل أن يحرم قال: (ليس عليه غسل)[٣] لا ينافي ما تقدم حيث أن مقتضى الجمع العرفي أن عدم لزوم اعادة الغسل لكونه غسلًا استحبابياً لا أنه لا يبطل بالحدث بعده، و على
[١] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب الإحرام، الحديث ١؛ الكافي: ٤ ٣٢٨/ ٣؛ التهذيب: ٥ ٦٥/ ٢٠٦؛ الاستبصار: ٢ ١٦٤/ ٥٣٧.
[٢] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب الإحرام، الحديث ٢.
[٣] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب الإحرام، الحديث ٣؛ التهذيب: ٥ ٦٥/ ٢٠٨؛ الاستبصار: ٢ ١٦٤/ ٥٣٩.