تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٩٢ - الثالث عشر الخلوص
الصلاة معلوما لجريان استصحاب بقاء الطهارة أيضا إلى ما بعد الصلاة.
[مسألة ٤٤: إذا تيقن بعد الفراغ من الوضوء أنه ترك جزءا منه و لا يدري أنه الجزء الوجوبي أو الجزء الاستحبابي]
[٥٨٣] مسألة ٤٤: إذا تيقن بعد الفراغ من الوضوء أنه ترك جزءا منه و لا يدري أنه الجزء الوجوبي أو الجزء الاستحبابي فالظاهر الحكم بصحة وضوئه لقاعدة الفراغ، و لا تعارض بجريانها في الجزء الاستحبابي لأنه لا أثر لها بالنسبة إليه، و نظير ذلك ما إذا توضأ وضوءا لقراءة القرآن و توضأ في وقت آخر وضوءا للصلاة الواجبة ثم علم ببطلان أحد الوضوءين فإن مقتضى قاعدة الفراغ صحة الصلاة (١)، و لا تعارض بجريانها في القراءة أيضا لعدم أثر لها ________________________________________________________حصته في زمان الحادث الآخر و لا يترتب على نفيها نفي الطبيعي الّا على القول بالاصل المثبت، و على ذلك فلا بد من الرجوع الى أصل آخر في المسألة، فحينئذ ان احتمل انه كان حال الصلاة ملتفتا اليها حكم بصحتها من جهة قاعدة الفراغ، و إن علم انه كان غافلا حين الاتيان بها حكم بفسادها.
و من هنا يظهر حال الفرض الثالث، فان استصحاب عدم الصلاة المعلوم تاريخها الى زمان الحدث المجهول لا يجري في نفسه لما مر من انه من الاستصحاب في الفرد المردد هذا مضافا الى أنه لا أثر له الا على القول بالأصل المثبت كما عرفت.
و عليه فلا مانع من استصحاب عدم الحدث و بقاء الوضوء الى زمان الصلاة و تترتب عليه صحتها.
(١) الظاهر عدم جريان القاعدة في الصلاة حتى على القول بعدم اعتبار الأذكرية فيه كما هو مختار الماتن (قده)، و ذلك لأن الشك في صحة الصلاة و فسادها في المسألة بما انه لم ينشأ من الشك في ترك جزئها أو شرطها و انما نشأ من الشك في صحة الوضوء و فساده، فلا تجري فيها على اساس عدم توفر موضوعها.