تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠٣ - فصل في حكم الأواني
أمكن تفريغه في ظرف آخر وجب، و إلا سقط وجوب الوضوء أو الغسل و وجب التيمم، و إن توضأ أو اغتسل منهما بطل (١)، سواء أخذ الماء منهما بيده أو صب على محل الوضوء بهما أو ارتمس فيهما، و إن كان له ماء آخر أو أمكن التفريغ في ظرف آخر و مع ذلك توضأ أو اغتسل منهما فالأقوى أيضا البطلان، لأنه و إن لم يكن مأمورا بالتيمم إلا أن الوضوء أو الغسل حينئذ يعد استعمالا لهما عرفا فيكون منهيا عنه، بل الأمر كذلك لو جعلهما محلا لغسالة الوضوء لما ذكر من أن توضؤه حينئذ يحسب في العرف استعمالا لهما، نعم لو لم يقصد جعلهما مصبا للغسالة لكن استلزم توضؤه ذلك أمكن أن يقال إنه لا يعد الوضوء استعمالا لهما، بل لا يبعد أن يقال: إن هذا الصب أيضا لا يعدّ استعمالا فضلا عن كون الوضوء كذلك.
[مسألة ١٥: لا فرق في الذهب و الفضة بين الجيد منهما و الرديء]
[٤١٢] مسألة ١٥: لا فرق في الذهب و الفضة بين الجيد منهما و الرديء و المعدني و المصنوعي و المغشوش و الخالص إذا لم يكن الغش إلى حد يخرجهما عن صدق الاسم و إن لم يصدق الخلوص، و ما ذكره بعض العلماء من أنه يعتبر الخلوص و أن المغشوش ليس محرما و إن لم يناف صدق الاسم كما في الحرير المحرم على الرجال حيث يتوقف حرمته على كونه خالصا لا وجه له، و الفرق بين الحرير و المقام أن الحرمة هناك معلقة في الأخبار على ______________________________________________________
(١) مر في المسألة الأولى من هذا الفصل صحة الوضوء أو الغسل اذا لم يكن بنحو الارتماس، و اما بناء على ما قويناه من عدم حرمة استعمالها في غير الأكل و الشرب فيكون الوضوء أو الغسل منها صحيحا حتى فيما اذا كان بنحو الارتماس، و بذلك يظهر حال ما بعده.