تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠١ - فصل في حكم الأواني
المذكورات الاجتناب، نعم لا بأس بها يصنع بيتا للتعويذ إذا كان من الفضة بل الذهب أيضا، و بالجملة فالمناط صدق الآنية، و مع الشك فيه محكوم بالبراءة.
[مسألة ١١: لا فرق في حرمة الأكل و الشرب من آنية الذهب و الفضة بين مباشرتهما لفمه أو أخذ اللقمة منهما و وضعها في الفم]
[٤٠٨] مسألة ١١: لا فرق في حرمة الأكل و الشرب من آنية الذهب و الفضة بين مباشرتهما لفمه أو أخذ اللقمة منهما و وضعها في الفم، بل و كذا إذا وضع ظرف الطعام في الصيني من أحدهما (١)، و كذا إذا وضع ظرف الفنجان في النعلبكي من أحدهما، و كذا لو فرّغ ما في الإناء من أحدهما في ظرف آخر لأجل الأكل و الشرب لا لأجل نفس التفريغ، فإن الظاهر حرمة الأكل و الشرب، لأن هذا يعد أيضا استعمالا لهما فيهما، بل لا يبعد حرمة شرب الچاي في مورد يكون السماور من أحدهما و إن كان جميع الأدوات ما عداه من غيرهما، و الحاصل أن في المذكورات كما أن الاستعمال حرام كذلك الأكل و الشرب أيضا حرام، نعم المأكول و المشروب لا يصير حراما (٢)، فلو كان في نهار رمضان لا يصدق ______________________________________________________
(١) هذا مبني على أن تكون حرمة استعمال آنية الذهب و الفضة في الاكل و الشرب مطلقا حتى مع الواسطة، و اما اذا قلنا بحرمة استعمالها فيهما مباشرة- كما قويناه- فعندئذ تدور الحرمة مدار صدقهما، و على ذلك فاذا وضع الطعام على الصيني من أحدهما أو الفنجان في النعلبكي منه فانه و ان صدق عليه استعماله في طريق الأكل أو الشرب الا أنه لا يقال أنه أكل او شرب منه، و لا فرق بين أن يكون الأكل منه بالفم مباشرة أو باليد أو بآلة أخرى، و بذلك يظهر حال ما بعده.
(٢) ما ذكره قدّس سرّه من عدم صيرورة المأكول و المشروب محرما صحيح لأن الحرمة انما تتعلق بالافعال لا بالأعيان الخارجية، الا ان ما ذكره قدّس سرّه من ان حرمة الاكل و الشرب من آنية الذهب أو الفضة كحرمة الأكل و الشرب من اناء مغصوب غير صحيح، اذا الفرق بينهما واضح فان في آنية الذهب أو الفضة نفس الأكل أو الشرب