تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠ - كتاب التقليد
تقليد أيهما شاء (١)، و يجوز التبعيض في المسائل (٢)، و إذا كان أحدهما أرجح من الآخر في العدالة أو الورع او نحو ذلك فالأولى بل الأحوط اختياره.
[مسألة ٣٤: إذا قلد من يقول بحرمة العدول حتى إلى الأعلم]
[٣٤] مسألة ٣٤: إذا قلد من يقول بحرمة العدول حتى إلى الأعلم ثم وجد أعلم من ذلك المجتهد فالأحوط العدول (٣) إلى ذلك الأعلم و إن قال الأول بعدم جوازه.
[مسألة ٣٥: إذا قلد شخصا بتخيل أنه زيد فبان عمرا]
[٣٥] مسألة ٣٥: إذا قلد شخصا بتخيل أنه زيد فبان عمرا فإن كانا متساويين في الفضيلة و لم يكن على وجه التقليد صح و إلا فمشكل (٤).
______________________________________________________
(١) تقدم حكم ذلك في مسألة (١٣).
(٢) في إطلاق الحكم بجواز التبعيض إشكال بل منع، فإن المجتهدين اذا كانا متساويين في العلم و الفضيلة فإن لم يعلم بالخلاف بينهما جاز تقليد كل منهما كما جاز التبعيض بأن يقلّد أحدهما في العبادات مثلا و الآخر في المعاملات، أو يأخذ من أحدهما في باب و من الآخر في باب آخر و هكذا. و أما اذا علم بالخلاف بينهما فيجب الاحتياط و الأخذ بأحوط القولين و لم يجز التقليد، و أما اذا كان أحدهما أعلم من الآخر فيجب تقليد الأعلم مع العلم بالخلاف و لا يجوز تقليد غيره لا في كل المسائل و لا في بعضها، و أما اذا كان أحدهما أعلم في باب العبادات مثلا و الآخر في باب المعاملات أو يكون أحدهما أعلم في باب الصلاة و الآخر في باب الحج و هكذا، فعندئذ يجب التبعيض فيما علم فيه بالمخالفة.
(٣) بل الأقوى ذلك.
(٤) بل لا إشكال فيه، فإن موضوع وجوب التقليد الشخص الفقيه و العالم، فتكون جهة الفقه و العلم جهة تقييدية مقوّمة للموضوع، و عليه فاذا قلّد شخصا فبطبيعة الحال قلّده بعنوان أنه فقيه و عالم و لكنّه قد يعتقد بأن ذلك الشخص الفقيه زيد و قلّده بهذا الداعي ثم بان أنه عمرو فيكون هذا من الاختلاف في الداعي و لا