تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧٨ - السادس ذهاب الثلثين في العصير العنبي على القول بنجاسته بالغليان
ذكرنا من عدم الفرق بين أن يكون بالنار أو بالهواء، و على هذا فالآلات المستعملة في طبخه تطهر بالجفاف و إن لم يذهب الثلثان مما في القدر، و لا يحتاج إلى إجراء حكم التعبية، لكن لا يخلو عن إشكال من حيث أن المحل إذا تنجس به أولا لا ينفعه جفاف تلك القطرة أو ذهاب ثلثيها، و القدر المتيقن من الطهر بالتبعية المحل المعد للطبخ مثل القدر و الآلات، لا كل محل كالثوب و البدن و نحوهما.
[مسألة ٦٥: إذا كان في الحصرم حبة أو حبتان من العنب فعصر و استهلك لا ينجس و لا يحرم بالغليان]
[٣٧٢] مسألة ٦٥: إذا كان في الحصرم حبة أو حبتان من العنب فعصر و استهلك لا ينجس و لا يحرم بالغليان، أما إذا وقعت تلك الحبة في القدر من المرق أو غيره فغلى يصير حراما و نجسا على القول بالنجاسة (١).
[مسألة ٦٦: إذا صب العصير الغالي قبل ذهاب ثلثيه]
[٣٧٣] مسألة ٦٦: إذا صب العصير الغالي قبل ذهاب ثلثيه في الذي ذهب ________________________________________________________الحكم بطهارة العصير فيه بعد ذهاب ثلثيه لغوا محضا، و لزوم اللغوية يشكل الدلالة الالتزامية للدليل حيث أن مدلوله المطابقي لغو بدون الالتزام بمدلوله الالتزامى، و عليه فما دلّ من الدليل على طهارة العصير بعد ذهاب ثلثيه بالمطابقة يدل بالالتزام على طهارة قدره و إلّا لكان مدلوله المطابقي لغوا.
و أما آلات الطبخ فلا يمكن الحكم بطهارتها بالتبع لأن ملاك الطهارة التبعية غير متوفّر فيها و هو أنه لو لم يحكم بطهارتها لكان الحكم بطهارة الثلث الباقي لغوا محضا فإن هذا المحذور غير لازم و عليه فلا موجب للحكم بطهارتها بل هي باقية على نجاستها، فلو أدخلها في القدر بعد ذهاب الثلثين لأدّت الى نجاسة ما فيه.
(١) قد تقدّم الاشكال بل المنع في ذلك، فإن في داخل الحبة ليس ماء حتى يغلي و يحرم، نعم إذا خرج الماء منه بالغليان و غلي صار حراما و نجسا على القول بالنجاسة لأن موضوع الحرمة ماء العنب إذا غلى.