همپاى انقلاب - موسوى اردبيلى، سيد عبدالكريم - الصفحة ٢٣٣ - خطبه اول
الشَّهَوَاتِ وَ خَلِيفَةِ الْأَمْوَاتِ. امَّا بَعْدُ فَإِنَّ فِيمَا تَبَيَّنْتُ مِنْ ادْبَارِ الدُّنْيَا عَنّى وَ جُمُوحِ الدَّهْرِ عَلَىَّ وَ اقْبَالِ الْآخِرَةِ الَىَّ مَا يَزَعُنِى عَنْ ذِكْرِ مَنْ سِوَاىَ وَ الْاهْتِمَامِ بِمَا وَرَائِى غَيْرَ انِّى حَيْثُ تَفَرَّدَ بى دُونَ هُمُومِ النَّاسِ هَمُّ نَفْسى فَصَدَفَنى رَأْيِى وَ صَرَفَنى عَنْ هَوَاىَ و صَرَّحَ لى مَحْضُ امْرِى فَأَفْضَى بى الى جِدٍّ لَا يَكُونَ فيهِ لَعِبٌ و صِدْقٍ لَا يَشُوبُهُ كَذِبٌ. وَ وَجَدْتُكَ بَعْضِى بَلْ وَجَدْتُكَ كُلِّى حَتّى كَأَنَّ شَيْئاً لَوْ اصَابَكَ اصَابَنِى و كَأَنَّ الْمَوْتَ لَوْ اتَاكَ اتَانِى فَعَنَانِى، مِنْ امْرِكَ مَا يَعْنينى مِنْ امْرِ نَفْسى فَكَتَبْتُ الَيْكَ مُسْتَظْهِراً بِهِ انْ انَا بَقيتُ لَكَ اوْ فَنيتُ. فَإِنِّى اوصيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ اىْ بُنَىَّ وَ لُزُومِ امْرِهِ وَ عِمَارَةِ قَلْبِكَ بِذِكْرِهِ وَ الْاعْتِصَامِ بِحَبْلِهِ وَ اىُّ سَبَبٍ اوْثَقُ مِنْ سَبَبٍ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ انْ انْتَ اخَذْتَ بِهِ؟ احْىِ قَلْبَكَ بِالْمَوْعِظَةِ وَ امِتْهُ بِالزَّهَادَةِ وَ قَوِّهِ بِالْيَقِينِ وَ نَوِّرْهُ بِالْحِكْمَةِ وَ ذَلِّلْهُ بِذِكْرِ الْمَوْتِ وَ قَرِّرْهُ بِالْفَنَاءِ وَ بَصِّرْهُ فَجَائِعَ الدُّنْيَا وَ حَذِّرْهُ صَوْلَةَ الدَّهْرِ وَ فُحْشَ تَقَلُّبِ اللَّيَالى وَ الْأَيَّامِ وَ اعْرِضْ عَلَيْهِ اخْبَارَ الْمَاضينَ وَ ذَكِّرْهُ بِمَا اصَابَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ مِنَ الْأَوَّلِينَ، وَ سِرْ فِى دِيَارِهِمْ وَ آثَارِهِمْ فانْظُرْ فِيمَا فَعَلُوا وَ عَمَّا انْتَقَلُوا وَ ايْنَ حَلُّوا وَ نَزَلُوا، فَانَّكَ تَجِدُهُمْ قَدِ انْتَقَلُوا عَنِ الْأَحِبَّةِ وَ حَلُّوا دِيَارَ الْغُرْبَةِ وَ كَأَنَّكَ عَنْ قَليلٍ قَدْ صِرْتَ كَأَحَدِهِمْ. فَأَصْلِحْ مَثْوَاكَ وَ لا تَبِعْ آخِرَتَكَ بِدُنْيَاكَ وَ دَعِ الْقَولَ فِيْمَا لا تَعْرِفُ وَ الْخِطَابَ فِيمَا لَمْ تُكَلَّفْ وَ امْسِكْ عَنْ طَريقٍ اذَا خِفْتَ ضَلالَتَهُ فَإِنَّ الْكَفَّ عِنْدَ حَيْرَةِ الضَّلالِ خَيْرٌ مِنْ رُكُوبِ الْأَهْوَالِ. وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ تَكُنْ مِنْ اهلِهِ وَ انْكِرِ الْمُنْكَرَ بِيَدِكَ وَ لِسَانِكَ و بايِنْ مَنْ فَعَلَهُ بِجُهْدِكَ وَ جَاهِدْ فِى اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَ لَا تَأْخُذْكَ فِى اللَّهِ لَوْمَةُ لائِمٍ وَ خُضِ الْغَمَرَاتِ لِلْحَقِّ حَيْثُ كانَ، وَ تَفَقَّهْ فِى الدّينِ وَ عَوِّدْ نَفْسَكَ التَّصَبُّرَ عَلَى الْمَكْرُوهِ وَ نِعْمَ الْخُلُقُ التَّصَبُّرُ فِى الْحَقّ وَ الْجِئْ نَفْسَكَ فى امُورِكَ كُلِّهَا الى الهِكَ فَإِنَّكَ تُلْجِئُهَا الى كَهْفٍ حَرِيزٍ و مَانِعٍ عَزِيزٍ وَ اخْلِصْ فِى الْمَسْأَلَةِ لِرَبِّكَ فَإِنَّ بِيَدِهِ الْعَطَاءَ وَ الْحِرْمَانَ وَ اكْثِرِ الْاسْتِخَارَةَ وَ تَفَهَّمْ وَصِيَّتِى وَ لا تَذْهَبَنَّ عَنْهَا صَفْحاً.»[١]
[از پدرى كه در آستانه فنا است، و چيرگىِ زمان را پذيرا است، زندگى را پشت سر نهاده، به گردش روزگار گردن داده، نكوهنده اين جهان است. و آرمنده سراى مردگان، و فردا كوچنده از آن.
به فرزندى كه آرزومندِ چيزى است كه به دست نيايد، و رونده راهى است كه به جهانِ نيستى در آيد. فرزندى كه بيمارىها را نشانه است و در گروِ گذشتِ زمانه. تير مصيبتها بدو پرّان است و خود دنيا را بنده گوش به فرمان. سوداگر فريب است و فنا را وامدار، بندىِ مردن و هم سوگندِ اندوههاى- جان آزار- و غمها را همنشين است و آسيبها را نشان، و به خاك افتاده شهوتها است و جانشينِ مردگان.
اما بعد؛ آنچه آشكار از پشت كردنِ دنيا بر خود ديدم و از سركشىِ روزگار و روى آوردن آخرت بر خويش سنجيدم، مرا از ياد جز خويش باز مىدارد، و به نگريستنم بدانچه پشت سر دارم نمىگذارد جز كه من هر چند مردمان را غمخوارم، بيشتر غم خود را دارم.- اين غمخوارى- رأى مرا باز گردانيد و از پيروىِ
[١]- ر. ك: نهج البلاغه، ترجمه دكتر سيد جعفر شهيدى، نامه ٣١، انتشارات شركت علمى و فرهنگى، چاپ ششم، تهران، ١٣٧٣، صفحه ٢٩٥.