فاجعة الطف: ابعادها، ثمراتها، توقيتها - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧٩ - استغلال الألقاب المناسبة لشرعية السلطة ونقلها عن أهلها
وقال جويرية بن أسماء: «قدم أبو موسى الأشعري على معاوية في برنس أسود. فقال: السلام عليك يا أمين الله. قال: وعليك السلام. فلما خرج قال معاوية: قدم الشيخ لأوليه، والله لا أوليه»[١].
وخطب زياد بن أبيه فقال في جملة ما قال: «أيها الناس إنا أصبحنا لكم ساسة، وعنكم ذادة، نسوسكم بسلطان الله الذي أعطانا، ونذود عنكم بفيء الله الذي خولنا. فلنا عليكم السمع والطاعة فيما أحببنا ...»[٢].
وعن الهيثم أن الحجاج كتب إلى عبد الملك كتاباً يعظم فيه أمر الخلافة، ويذكر أن الخليفة أعظم عند الله من الملائكة المقربين، لأنه جعل آدم خليفته، ثم أمر الملائكة بالسجود له، وجعلهم رسلًا إليه. فحسن موقع ذلك من عبد الملك وأعجبه وازدهاه، فقال: وددت أن عندي بعض الخوارج فأخاصمه بكتاب الحجاج. فلما انصرف بعض جلسائه حدث أضيافه بما كان. فقال له جوّاز الضبي- وكان من رؤساء الخوارج كاتماً أمره-: توثق لي منه ثم أعلمني. فراح إلى عبد الملك فتوثق له، ثم رجع إليه فأعلمه. فلما أصبح جوّاز اغتسل وتحنط ولبس ثوبين أبيضين، فأدخله على عبد الملك، فدعا بكتاب الحجاج وقال:
[١] الكامل في التاريخ ج: ٤ ص: ١٢ أحداث سنة ستين من الهجرة عند الكلام عن معاوية بن أبي سفيان: ذكر بعض سيرته وأخباره وقضاته وكتابه، واللفظ له. تاريخ الطبري ج: ٤ ص: ٢٤٥ أحداث سنة ستين من الهجرة عند الكلام عن معاوية بن أبي سفيان: ذكر بعض أخباره وسيره.
[٢] الكامل في التاريخ ج: ٣ ص: ٤٤٩ أحداث سنة خمس وأربعين من الهجرة: ذكر ولاية زياد بن أبيه البصرة، واللفظ له. تاريخ الطبري ج: ٤ ص: ١٦٦ أحداث سنة خمس وأربعين من الهجرة: ذكر الخبر عن ولاية زياد البصرة. الفتوح لابن أعثم ج: ٤ ص: ٣٠٧ ذكر خطبة زياد بالبصرة. شرح نهج البلاغة ج: ١٦ ص: ٢٠٢.