فاجعة الطف: ابعادها، ثمراتها، توقيتها - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٩١ - اهتمام أمير المؤمنين(ع) بحفظ كيان الإسلام العام
الفصل الأول: في موقف أمير المؤمنين (ع)
بعد خروج السلطة عن موضعها الذي وضعها الله تعالى فيه، وانحراف مسيرة نظام الحكم الإسلامي، فأمير المؤمنين (صلوات الله عليه)- فيما يبدو- كان معنياً بأمرين لهما أهمية كبرى في الحفاظ على دعوة الإسلام الحق، وبقائها للأجيال، وتبليغهم بها.
اهتمام أمير المؤمنين (ع) بحفظ كيان الإسلام العام
الأول: حفظ كيان الإسلام العام، الذي بذل رسول الله (ص) والمناصحون من أصحابه جهوداً جبارة من أجله، لتبقى دعوة الإسلام الشاملة بين مجموعة كبيرة من الناس ذات قوة وعدد، بحيث تسعى لنشره والدفاع عنه، ولو من أجل مصالحها وامتيازاتها. وقد ورد أن الله عز وجل ينصر هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم[١].
كل ذلك من أجل أن يتسنى للأمم البعيدة سماع دعوته، والتعرف عليها،
[١] تهذيب الأحكام ج: ٦ ص: ١٣٤. مستدرك الوسائل ج: ١١ ص: ١٥. صحيح ابن حبان ج: ١٠ ص: ٣٧٦ كتاب السير: ذكر البيان بأن الأمراء وإن كان فيهم ما لا يحمد فإن الدين قد يؤيد بهم. السنن الكبرى للنسائي ج: ٥ ص: ٢٧٩ كتاب السير: إن الله ليؤيد الدين بالرجل الفاجر. مسند أحمد ج: ٥ ص: ٤٥ حديث أبي بكرة. مجمع الزوائد ج: ٥ ص: ٣٠٢ كتاب الخلافة: باب فيمن يؤيد بهم الإسلام من الأشرار. المعجم الأوسط ج: ٢ ص: ٢٦٩، ج: ٣ ص: ١٤٢. وغيرها من المصادر الكثيرة.