فاجعة الطف: ابعادها، ثمراتها، توقيتها - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤١٢ - صارت الإمامة عند الجمهور دنيوية بعد أن كانت دينية ودنيوية
أمير المؤمنين»[١].
وفي كلام آخر للشعبي: «لما قضى معاوية بذلك قال عبد الله بن معقل: ما حدث في الإسلام حديث بعد قضاء أصحاب رسول الله (ص) أعجب إليّ منه»[٢].
وعن المدائني قال: «أمر زياد شريحاً بأن يورث المسلم من الكافر، فقضى بذلك، وقال: هذا رأي زياد، فقال قوم من الفقهاء: لقد أحسن. فقال شريح: سنة رسول الله أحسن»[٣].
وعن شعبة عن حصين عن إبراهيم قال: «أول من لم يتم التكبير زياد. واستخلف شريحاً فكان لا يتم التكبير. فمشى إليه علقمة وأصحاب عبد الله بن مسعود، فقالوا: ما هذا؟! فقال: استخلفني رجل كرهت مخالفته»[٤].
وكان مما احتج به زياد على حجر بن عدي وأصحابه عند معاوية أنهم يردون عليه أحكامه وقضاءه. وذلك أن رجلًا من بني أسد قتل رجلًا من أهل الذمة قد أسلم. فقال زياد: لا أقتل عربياً بنبطي. وأمر القاتل بدفع الدية لأهل المقتول، فلم يقبلوها وقالوا: كنا نخبَر أن دماء المسلمين تتكافأ، وأن لا فضل لعربي على غيره. فقام حجر وأصحابه، فقال حجر: يقول الله عز وجل: النَّفْسَ
[١] أنساب الأشراف ج: ٥ ص: ٢٤١- ٢٤٢ أمر زياد بعد الدعوة.
قال الشافعي في كتاب الأم ج: ٦ ص: ١٨٣:« وروي عن معاوية أنه ورث المسلم من الكافر ولم يورث الكافر من المسلم، لأنه بلغه أن رجالًا منعهم من الإسلام أن يحرموا مواريث آبائهم. وأعجب مسروق بن الأجدع، وقاله غيره. فقال: نرثهم ولا يرثونا كما يحل لنا نساؤهم ولا يحل لهم نساؤنا». ومثله ما في سنن سعيد بن منصور ج: ١ ص: ٦٧ كتاب ولاية العصبة: باب لا يتوارث أهل ملتين، والمصنف لابن أبي شيبة ج: ٧ ص: ٣٨٤ كتاب الفرائض: من قال لا يرث المسلم الكافر، وتاريخ مدينة دمشق ج: ٦٥ ص: ٣٠٠ في ترجمة يزيد بن عبد الملك بن مروان.
[٢][٣][٤] أنساب الأشراف ج: ٥ ص: ٢٤٢ أمر زياد بعد الدعوة.