فاجعة الطف: ابعادها، ثمراتها، توقيتها - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤١١ - صارت الإمامة عند الجمهور دنيوية بعد أن كانت دينية ودنيوية
أيضاً[١].
وعن سعيد بن سفيان القارئ قال: «توفي أخي وأوصى بمائة دينار في سبيل الله ... فسألت عثمان، فقلت: يا أمير المؤمنين توفي أخي وأوصى بمائة دينار في سبيل الله ... قال: هل سألت أحداً قبلي؟ قلت: لا. قال: لئن استفتيت أحداً قبلي فأفتاك غير الذي أفتيك به ضربت عنقك ...»[٢].
وعن يحيى بن سعيد: «أنه بلغه أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه كتب إلى زيد بن ثابت يسأله عن الجد. فكتب إليه زيد بن ثابت: إنك كتبت إليّ تسألني عن الجد. والله أعلم. وذلك ما لم يكن يقضي فيه إلا الأمراء. يعني: الخلفاء»[٣].
وعن الشعبي قال: «جاء رجل إلى معاوية، فقال: عز الإسلام ينفعني أو يضرني؟ قال: بل ينفعك ولا يضرك. قال: إن أبي كان نصرانياً، وله ولد نصراني، وإني أسلمت، ومات أبي وترك مالًا كثيراً، فذكر إخوتي أن المال لهم دوني. فقال معاوية: أنت وهم فيه شرع سواء. وكتب إلى زياد: ورث المسلم من الكافر، ولا تورث الكافر من المسلم. فأرسل القاضي إلى شريح يأمره بذلك، وكان شريح لا يفعله قبل ذلك، ولا يرى أن يتوراثا ملتان. فكان إذا قضى به قال: هذا رأي
[١] لاحظ سنن الدارمي ج: ١ ص: ٦١ باب الفتيا وما فيه من الشدة، والمصنف لعبد الرزاق الصنعاني ج: ١١ ص: ٣٢٩ كتاب الجامع: باب القضاة، وسير أعلام النبلاء ج: ٤ ص: ٦١٢ في ترجمة محمد بن سيرين، ولسان العرب ج: ٥ ص: ٨٣.
[٢] تاريخ دمشق ج: ١ ص: ٢٤٧- ٢٤٨ أبواب ما جاء من النصوص في فضل دمشق على الخصوص: باب ما نقل عن أهل المعرفة أن البركة فيها مضعفة، واللفظ له. كنز العمال ج: ١٥ ص: ٤٦٨- ٤٦٩. حياة الصحابة( للكاند هلوي) ج: ٣ ص: ١٦٠.
[٣] السنن الكبرى للبيهقي ج: ٦ ص: ٢٤٩ كتاب الفرائض: جماع أبواب الجد: باب كيفية المقاسمة بين الجد والأخوة والأخوات، واللفظ له. موطأ مالك ج: ٢ ص: ٥١٠ كتاب الفرائض: باب ميراث الجد. المحلى ج: ٩ ص: ٢٨٥. الاستذكار لابن عبد البر ج: ٥ ص: ٣٤٠. كنز العمال ج: ١١ ص: ٦٠. وغيرها من المصادر.