فاجعة الطف: ابعادها، ثمراتها، توقيتها - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٨ - تأكيد السلطة على أهمية الإمامة وعلى الطاعة ولزوم الجماعة
٤- ويتحدث عمر بن الخطاب عن أحداث السقيفة وعن موقفه من سعد بن عبادة، لأنه حاول أن يسبقهم في الاستيلاء على السلطة، فيقول: «فقلت وأنا مغضب: قتل الله سعداً، فإنه صاحب فتنة وشر»[١].
٥- وفي حديث لأبي بكر مع العباس بن عبد المطلب حينما ذهب إليه ليجعل له ولعقبه نصيباً في الخلافة، ليقطعه بذلك عن أمير المؤمنين (ع) ويضعف موقفه، قال أبو بكر: «إن الله بعث محمداً نبياً ... حتى اختار له ما عنده، فخلى على الناس أموراً [أمورهم. ظ] ليختاروا لأنفسهم في مصلحتهم مشفقين، فاختاروني عليهم والياً، ولأمورهم راعياً ... وما انفك يبلغني عن طاعن يقول الخلاف على عامة المسلمين يتخذكم لجأ ... فإما دخلتم مع الناس فيما اجتمعوا عليه، وإما صرفتموهم عما مالوا إليه ...». فقال عمر بن الخطاب: «إي والله. وأخرى: إنا لم نأتكم لحاجة إليكم، ولكن كرهاً أن يكون الطعن فيما اجتمع عليه المسلمون منكم، فيتفاقم الخطب بكم ...». فأجاب العباس أبا بكر بكلام طويل، ومنه قوله: «فإن كنت برسول الله طلبت فحقنا أخذت، وإن كنت بالمؤمنين فنحن منهم ... وإن كان هذا الأمر إنما وجب لك بالمؤمنين فما وجب إذ كنا كارهين. ما أبعد قولك من أنهم طعنوا عليك من قولك إنهم اختاروك ومالوا إليك ...»[٢].
٦- وقال الفضل بن شاذان في التعقيب على محاولة القوم قتل أمير المؤمنين
[١] صحيح ابن حبان ج: ٢ ص: ١٥٧ باب حق الوالدين: الزجر عن أن يرغب المرء عن آبائه إذ استعمال ذلك ضرب من الكفر. تاريخ دمشق ج: ٣٠ ص: ٢٨٣ في ترجمة أبي بكر الصديق. تاريخ الإسلام ج: ٣ ص: ١١ أحداث سنة إحدى عشر من الهجرة: خلافة أبي بكر رضي الله عنه. النهاية في غريب الحديث ج: ٤ ص: ١٣. لسان العرب ج: ١١ ص: ٥٤٩. وغيرها من المصادر.
[٢] تاريخ اليعقوبي ج: ٢ ص: ١٢٥ خبر سقيفة بني ساعدة وبيعة أبي بكر، واللفظ له. الإمامة والسياسة ج: ١ ص: ١٨ كيف كانت بيعة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. شرح نهج البلاغة ج: ١ ص: ٢٢٠.