فاجعة الطف: ابعادها، ثمراتها، توقيتها - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٠ - سيرة عمر أيام ولايته
وعن المغيرة أنه قال: «كان مما تميز به عمر رضي الله عنه الرعب، إن الناس كانوا يفرقونه»[١].
وقال الأصمعي: «كلم الناس عبد الرحمن بن عوف أن يكلم عمر بن الخطاب أن يلين لهم، فإنه قد أخافهم، حتى إنه قد أخاف الأبكار في خدورهن. فقال عمر: إني لا أجد لهم إلا ذلك. وإنهم لو يعلمون ما لهم عندي لأخذوا ثوبي عن عاتقي»[٢].
وفي حديث محمد بن زيد أن جماعة من المهاجرين قالوا لعبد الرحمن: «لو أنك كلمت أمير المؤمنين، فإنه يقدم الرجل، فيطلب الحاجة، فتمنعه مهابته أن يكلمه حتى يرجع. فليلن للناس»[٣].
ويبدو الإغراق في الشدة والإرعاب مما عن القاسم بن محمد قال: «بينما عمر رضي الله عنه يمشي وخلفه عدة من أصحاب رسول الله (ص) وغيرهم بدا له فالتفت فما بقي منهم أحد إلا سقط إلى الأرض على ركبتيه. فلما رأى ذلك بكى، ثم رفع
[١] تاريخ المدينة ج: ٢ ص: ٦٨ هيبة عمر.
[٢] عيون الأخبار ج: ١ ص: ١٢ كتاب السلطان، واللفظ له. تاريخ دمشق ج: ٤٤ ص: ٢٦٩- ٢٧٠ في ترجمة عمر بن الخطاب. كنز العمال ج: ١٢ ص: ٦٥٠- ٦٥١ ح: ٣٥٩٧٩. التذكرة الحمدونية ج: ١ ص: ١٠٩ الفصل الخامس أخبار في السياسة والآداب.
[٣] تاريخ المدينة ج: ٢ ص: ٦٨١ هيبة عمر، واللفظ له. أنساب الأشراف ج: ١٠ ص: ٣٤٠ أخبار عمر بن الخطاب. الطبقات الكبرى ج: ٣ ص: ٢٨٧ ذكر استخلاف عمر رضي الله عنه. تاريخ دمشق ج: ٤٤ ص: ٢٦٩ في ترجمة عمر بن الخطاب. كنز العمال ج: ١٢ ص: ٥٦٤ ح: ٣٥٧٧٠.