فاجعة الطف: ابعادها، ثمراتها، توقيتها - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥٦ - غلبة الباطل لا توجب ضياع الدين الحق وخفاء حجته
وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاس فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ[١].
وقال سبحانه: إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ[٢].
وقال عز وجل: وَلَا تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ[٣].
وقال تعالى: وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَى[٤].
وفي حديث العرباض بن سارية عن النبي (ص) أنه قال: «قد تركتكم على البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك»[٥] ... إلى غير ذلك.
[١] سورة البقرة الآية: ٢١٣.
[٢] سورة آل عمران الآية: ١٩.
[٣] سورة آل عمران الآية: ١٠٥.
[٤] سورة طه الآية: ١٣٤.
[٥] مسند أحمد ج: ٤ ص: ١٢٦ حديث العرباض بن سارية عن النبي( ص)، واللفظ له. تفسير القرطبي ج: ٧ ص: ١٣٨- ١٣٩. سنن ابن ماجة ج: ١ ص: ١٦ باب اتباع الخلفاء الراشدين المهديين. المستدرك على الصحيحين ج: ١ ص: ٩٦ كتاب العلم. السنة لابن أبي عاصم ج: ١ ص: ١٩، ٢٦، ٢٧. المعجم الكبير ج: ١٨ ص: ٢٤٧ في ما رواه عبد الرحمن بن عمرو السلمي عن العرباض بن سارية، ص: ٢٥٧ في ما رواه حبير بن نفير عن العرباض. مسند الشاميين ج: ٣ ص: ١٧٣. الترغيب والترهيب للمنذري ج: ١ ص: ٤٧. مصباح الزجاجة ج: ١ ص: ٥ كتاب اتباع السنة. وغيرها من المصادر الكثيرة.
روى الشيخ الجليل الحسن بن أبي الحسن الديلمي هذا الحديث كما يلي:« قال العرباض بن سارية: وعظنا رسول الله( ص) موعظة ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقلنا: يا رسول الله إن هذه لموعظة مودع، فما تعهد إلينا؟ قال: لقد تركتكم على الحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ بعدها إلا هالك. ومن يعش منكم يرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بما عرفتم من سنتي بعدي، وسنة الخلفاء الراشدين من أهل بيتي، فعضوا عليهم بالنواجذ،