فاجعة الطف: ابعادها، ثمراتها، توقيتها - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١٢ - جهود العائلة الثاكلة في كشف الحقيقة وتهييج العواطف
وفي الشام[١]، وفي مجلس يزيد[٢].
[١] قال الخوارزمي:« ثم أُتي بهم حتى أقيموا على درج باب المسجد الجامع حيث يقام السبي، وإذا شيخ أقبل حتى دنا منهم قال: الحمد لله الذي قتلكم وأهلككم، وأراح العباد من رجالكم، وأمكن أمير المؤمنين منكم. فقال له علي بن الحسين: يا شيخ هل قرأت القرآن؟ قال: نعم. قال: هل قرأت هذه الآية\i قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى\E قال الشيخ: قرأتها. قال: فنحن القربى يا شيخ. وهل قرأت هذه الآية\i إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً\E؟ قال: نعم. قال: فنحن أهل البيت الذي خصصنا بآية الطهارة. فبقي الشيخ ساكتاً ساعة نادماً على ما تكلم به. ثم رفع رأسه إلى السماء فقال: اللهم إني أتوب إليك من بغض هؤلاء. وإني أبرأ إليك من عدو محمد وآل محمد من الجن والإنس».
مقتل الحسين للخوارزمي ج: ٢ ص: ٦١- ٦٢. وقد ذكر القصة باختلاف يسير في اللهوف في قتلى الطفوف ص: ١٠٢- ١٠٣. وفي تفسير الطبري ج: ٢٥ ص: ٣٣، وتفسير الثعلبي ج: ٨ ص: ٣١١، وتفسير ابن كثير ج: ٤ ص: ١٢١، وروح المعاني للآلوسي ج: ٢٥ ص: ٣١، والدر المنثور ج: ٦ ص: ٧. وغيرها من المصادر.
[٢] قال ابن الجوزي:« وكان علي بن الحسين والنساء موثقين في الحبال، فناداه علي: يا يزيد ما ظنك برسول الله لو رآنا موثقين في الحبال، عرايا على أقتاب الجمال؟! فلم يبق في القوم إلا من بكى». تذكرة الخواص ص: ١٦٢، واللفظ له. الأنوار النعمانية ج: ٣ ص: ٢٥١ نور في بعض أحوال واقعة الطفوف. اللهوف في قتلى الطفوف ص: ١٠١.
وروى الخوارزمي كلاماً له( ع) مع يزيد أشد من هذا لا يسعنا ذكره لطوله. مقتل الحسين للخوارزمي ج: ٢ ص: ٦٣.