النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠٤ - «غزوة ذات السلاسل أو العاديات»
قال أمرني رسول اللّه أن أعرض عليكم الإسلام، و أن تدخلوا فيما دخل فيه المسلمون، و لكم ما لهم و عليكم ما عليهم، و الا فالحرب بيننا و بينكم.
قالوا: أما و اللات و العزّى، لولا رحمٌ ماسّة و قرابة قريبة لقتلناك و جميع من معكم حتى تكون حديثاً لمن يكون بعدك، فارجع أنت و من معك و ارتجوا العافية فانما نريد صاحبكم بعينه و أخاه علي بن أبي طالب عليه السلام.
فقال أبوبكر لاصحابه: يا قوم، القوم أكثر منكم أضعافاً و أعدّ منكم، و قد نَأَت داركم عن اخوانكم من المسلمين، فارجعوا نعلم رسول اللّه بحال القوم.
فقالوا له جميعاً: خالفت يا أبا بكر رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و ما أُمرت به، فاتق اللّه و واقع القوم، و لا تخالف رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، فقال: اني أعلم ما لا تعلمون، و يرى الشاهد ما لا يراه الغائب، فانصرف و انصرف الناس أجمعون، و أخبر النبي صلى الله عليه و آله و سلم بمقالة القوم له، و ما ردّ عليهم أبوبكر.
فقال صلى الله عليه و آله و سلم: خالفت يا أبابكر أمري، و لم تفعل ما أمرتك به، و كنت لي و اللّه عاصياً فيما أمرتك.
فقام النبي صلى الله عليه و آله و سلم و صعد المنبر، و حمد اللّه و أثنى عليه، ثم قال:
يا معشر المسلمين أني أمرت أبابكر أين يسير الى أهل وادي اليابس، و أن يعرض عليهم الإسلام و يدعوهم الى اللّه، فان أجابوه و الا واقعهم، و انه سار اليهم و خرج منهم اليه مائتا رجل.