النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٠ - «دلالة الآية على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام»
بن أبي طالب، ثم ضرب بيده على منكبه ثم قال: أنت مخاصمٌ تخصم، أنت أول المؤمنين ايماناً و أعلمهم بأيام اللّه و أوفاهم بعهده و أقسمهم بالسوية و أرفقهم بالرعية و أعظمهم مزيّة و أنت عاضدي و غاسلي و دافني و المتقدّم الى كلّ كريهة و شديدةٍ، و لن ترجع بعدي كافراً و أنت تتقدّمني بلواء الحمد تذود عن حوضي.
فان هذه الصفات انما تكون بأفضل الأمّة و امامها.
و لكن قال ابن الجوزي: باطل، عمله الابزاري- و يعني به الحسن بن عبيد اللّه الابزاري المذكور في سند هذا الحديث- و سمّاه في ميزان الاعتدال الحسين أيضاً، و قال: قال أحمد بن كامل كان كذّاباً! و الظاهر ان سبب تكذيبه له أنّ له روايات في فضل آل مُحَمَّد صلى الله عليه و آله و سلم ذكر في الميزان بعضها!
و الحق ان هذا الحديث من أصدق الحديث لان مضامينه بين ضروري و مستفيض الرواية به. مع انه روي بطريق آخر: قال في اللئالي المصنوعة نقلًا عن ابن الجوزي: و قد رواه أبوبكر بن مردويه عن أبي بكر ابن كامل عن علي بن المبارك الربيعي، عن ابراهيم بن سعيد، ثم قال: و لعل ابن المبارك أخذه من الابزاري!
فياعجباً أيجوز تكذيب الحديث الضروري بالاحتمالات و الخيالات و لعلّ، مع ان ابن المبارك لم ينقل في الميزان عن أحدٍ فيه قدحاً، نعم، له عذرٌ ظاهرٌ في ابطال الحديث، و هو أن راويه عمر بن الخطاب، و لكن ألم يعلم أن هذا من الزام اللّه لهم بالحجة!