النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٥ - «اختصاص المناجاة بعلي عليه السلام»«دلالة على إمامته»
للطعن فيمن لم يفعل فهذا الفعل لما كان سبباً لحزن الفقراء و وحشة الاغنياء لم يكن في تركه كبير مضرّة لان الذي يكون سبباً للالفة أولى مما يكون سبباً للوحشة)، و فيه:
أولًا: ان هذا يستلزم تخطئة اللّه سبحانه في الايجاب أو الندب و هو كفر.
ثانياً: انه يرفع فضل أبي بكر في بذل ماله، و فضل عثمان في تجهيز جيش العسرة و هو خلاف رأي أصحابه.
ثالثاً: انه يستلزم عذر الغني في ترك الحج و الزكاة و جميع المطلوبات المالية، لان فعلها يضيق قلب الفقير و يوحش الغني.
رابعاً: انه لا ضيق على قلب الفقير لعلمه بأنه معذور عند اللّه و عند الناس مع دخول فائدة عليه بالصدقة.
خامساً: ان قوله لم يكن في تركه كبير مضرة اقرارٌ بثبوت أصلها و هو منافٍ لباقي كلامه على أن اثبات أصلها اثباتٌ للطعن.
ثم قال الرازي: (و أيضاً فهذه المناجاة ليست من الواجبات و لا من الطاعات المندوبة بل قد بيّنا أنهم انما كلّفوا بهذه الصدقة ليتركوا هذه المناجاة، و لما كان الأولى بهذه المناجاة أن تكون متروكة لم يكن تركها سبباً للطعن)!
و عليه فالطعن على أمير المؤمنين عليه السلام بفعل المناجاة لانه خلاف الأولى، و هذا لعمر اللّه هو النصب و الجور و الاستهزاء بآيات اللّه و التلاعب بكتابه و