النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨ - «القسم الثاني»
يا أبا الحسن كلّم الشمس فانها تكلّمك.
قال علي عليه السلام: السلام عليك أيها العبد المطيع لربّه، فقالت الشمس: عليك السلام يا أمير المؤمنين و امام المتّقين و قائد الغرّ المحجّلين، يا علي أنت و شيعتك في الجنة، يا علي أوّل من تنشقّ الارض عنه محمد ثم أنت، و أوّل من يُحيى محمد، ثم أنت، و أوّل من يكسى محمد ثم أنت.
فانكبّ علي ساجداً و عيناه تذرفان بالدموع، فانكبّ عليه النبي صلى الله عليه و آله و سلم و قال:
يا أخي و حبيي ارفع رأسك فقد باهى اللّه بك أهل سبع سماوات.
(٥)
روى ابن عساكر باسناده عن أسماء بنت عميس:
ان علي بن أبي طالب (رضى الله عنه) دفع الى نبي اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و قد أوحى اليه فجلّله بثوبه، فلم يزل كذلك حتى أدبرت الشمس تقول غابت أو كادت أن تغيب، ثم ان نبيّ اللّه صلى الله عليه و آله و سلم سرى عنه، فقال: أصليت يا علي؟ قال: لا، فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: اللهم رد على علي الشمس، قالت أسماء: فرجعت الشمس حتى بلغت نصف المسجد.[٥]
[٥] المصادر:
ترجمة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام من تاريخ مدينة دمشق: ج ٢، ص ٢٩٢، ح ٨٠٨.
و رواه الوصّابي في أسنى المطالب: الباب الحادي عشر: ص ٦٩، رقم ١٣.
و رواه ابن كثير في البداية و النهاية: ج ٦، ص ٧٨.